انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/36

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٣٦ —

عنهم إلى الله ولم يفسروها حكاه القرطبي في تفسيره عن أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وابن مسعود رضى أجمعين ؛ وقاله عامر الشعبي وسفيان الثورى والربيع بن خيثم واختاره أبو حاتم بن حبان . ومنهم من فسرها واختلف هؤلاء في معناها فقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم إنما هى أسماء السور . قال العلامة أبو القاسم محمود بن عمر مخشرى فى تفسيره وعليه إطباق الأكثر ونقله عن سيبويه أنه نص عليه ويعتضد لهذا بما ورد في الصحيحين عن أبى هريرة أن رسول الله ما كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة الم السجدة وهل أتى على الإنسان وقال سفيان الثورى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أنه قال : الم ، وحم ، والمص ، وص، فواتح افتتح الله بها القرآن ، وكذا قال غيره عن مجاهد وقال مجاهد في رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود عن شبل عن ابن أبي نجيح عنه أنه قال الم اسم من أسماء القرآن وهكذا قال قتادة وزيد بن أسلم ولعل هذا يرجع إلى معنى قول عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أنه اسم من أسماء السور فان كل سورة يطلق عليها اسم القرآن فانه يبعد أن يكون المص اسما للقرآن كله لأن المتبادر إلى فهم سامع من يقول قرأت المص إنما ذلك عبارة عن سورة الأعراف لا لمجموع القرآن والله أعلم . هم عن عطاء وقيل هي اسم من أسماء الله تعالى فقال الشعبي فواتح السور من أسماء الله تعالى وكذلك قال سالم بن عبد الله وإسماعيل بن عبد الرحمن السدى الكبير وقال شعبة عن السدى بلغني أن ابن عباس قال الم اسم من أسماء الله الأعظم (؟) هكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث شعبة ورواه ابن جرير عن بندار عن ابن مهدى عن شعبة قال سألت السيدى عن وطس والم فقال: قال ابن عباس هى اسم الله الأعظم وقال ابن جرير وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو النعمان حدثنا شعبة عن إسماعيل السدى عن مرة الهمداني قال : قال عبد الله فذكر بحوه ، وحكى مثله عن على وابن عباس وقال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس هو قسم أقسم الله به وهو من أسماء الله تعالى وروى ابن أبي حاتم وابن جرير من حديث ابن علية عن خالد الحذاء عن عكرمة أنه قال الم قسم . ورويا أيضا من حديث شريك بن عبد ا الله ابن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس : الم قال أنا الله أعلم . وكذا قال سعيد بن جبير وقال السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس وعن مرة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب النبي ما الم قال أما الم فهى حروف استفتحت من حروف هجاء أسماء الله تعالى. وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى الم قال هذه الأحرف الثلاثة من التسعة والعشرين حرفا دارت فيها الألس كلها ليس منها حرف إلا وهو مفتاح اسم من أسمائه ، وليس منها حرف إلا وهو من آلائه وبلا لائه ، وليس منها حرف إلا وهو في مدة أقوام وآجالهم قال عيسى بن مريم عليه السلام وعجب : فقال أعجب أنهم ينطقون بأسمائه ويعيشون في رزقه فكيف يكفرون به ، فالألف مفتاح اسم الله واللام مفتاح اسمه لطيف والميم مفتاح اسمه مجيد فالألف آلاء الله واللام لطف والميم مجد الله ، والألف سنة واللام ثلاثون سنة والميم أربعون سنة هذا لفظ ابن أبي حاتم و نحوه رواه ابن جرير ثم شرع يوجه كل واحد من هذه الأقوال ويوفق بينها وأنه لا منافاة بين كل واحد منها وبين الآخر وأن الجمع ممكن فهى أسماء للسور ومن أسماء الله تعالى يفتتح بها السور فكل حرف منهادل على اسم من أسمائه وصفة من صفاته كما افتتح سورا كثيرة بتحميده وتسبيحه وتعظيمه ، قال ولا مانع من دلالة الحرف منها على اسم من أسماء الله وعلى صفة من صفاته وعلى مدة وغير ذلك كما ذكره الربيع بن أنس عن أبى العالية لأن الكلمة الواحدة تطلق على معان كثيرة كلفظة الأمة فانها تطلق ويراد به الدين كقوله تعالى ( إنا وجدنا آناءنا على أمة ) وتطلق ويراد بها الرجل المطيع الله كقوله تعالى ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ) وتطلق وبرادبها الجماعة كقوله تعالى ( وجد عليه أمة من الناس يسقون ) وقوله تعالى ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ) وتطلق ويرادبها الحين من الدهر كقوله تعالى ( وقاله الذي نجا منهما واذكر بعد أمة ) أي بعد حين على أصح القولين قال فكذلك هذا هذا حاصل كلامه موجها ولكن هذا ليس كما ذكره ابو العالية فان ابا العالية زعم ان الحرف دل على هذا وعلى