— ٣٣ —
تلك الليلة ، أربع من أولها وآية الكرسى ، وآيتان بعدها ، وثلاث آيات من آخرها ، وفي رواية لم يقربه ولا أهله يومئذ شيطان . ولا شيء يكرهه ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق . وعن سهل بن سعد قال : قال رسول الله إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ومن قرأها في بيته نهاراً لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام » رواه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم وابن حبان في صحيحة وابن مردويه من حديث الأزرق بن على حدثنا حسان بن إبراهيم حدثنا خالد بن سعيد المدنى عن أبي حازم عن سهل به. وعند ابن حبان خالد بن سعيد المدينى وقد روى الترمذى والنسائي وابن ماجه من حديث عبد الحميد بن جعفر عن سعيد المقبري عن عطاء مولى . أبي أحمد عن أبي هريرة رضى الله عنه قال و بعث رسول الله ما بعثنا وهم ذوو عدد فاستقر . فاستقر أهم فاستقر أ كل واحد منهم ما معه من القرآن فأتى على رجل من أحدثهم سناً فقال ما معك يافلان فقال معى كذا وكذا وسورة البقرة فقال أمعك سورة البقرة ؟ قال قال : اذهب فأنت أميرهم » فقال رجل من أشرافهم والله ما منعنى أن أتعلم سورة البقرة إلا أنى خشيت أن لا أقوم بها . فقال رسول الله لو تعلموا القرآن واقرءوه فان مثل القرآن لمن تعلمه | فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا يفوح ريحه في كل مكان ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب أوكى على مسك » هذا لفظ رواية الترمذى ثم قال هذا حديث حسن ثم رواه من حديث الليث عن سعيد عن عطاء مولى أبي أحمد مرسلا فالله أعلم قال البخارى وقال الليث حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن ابراهيم عن أسيد بن حضير رضى الله عنه قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة - وفرسه مربوطة عنده - إذ جالت الفرس ، فسكت فسكنت ، فقرأ فجالت الفرس ، فسكت فسكنت ثم قرأ فجالت الفرس ، فانصرف، وكان ابنه يحي قريباً منها . فأشفق أن تصيبه فلما أخذه رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها ، فلما أصبح حدث النبي ع الا الله فقال ( اقرأ يا ابن حضير » قال قد اشفقت يارسول الله على يحيى وكان منها قریبا فرفعت راسي وانصرفت إليه فرفعت رأسى إلى السماء فاذا مثل الظلة فيها امثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال وتدرى ماذاك ؟ ، قال لا قال لا تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لاصبحت ينظر الناس اليها لا تتوارى منهم» وهكذا رواه الإمام العالم ابو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن عن عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير عن الليث به . وقد روى من وجه آخر عن أسيد بن حضير كما تقدم والله أعلم . وقد وقع من هذا لثابت بن قيس بن شماس رضى الله من عنه وذلك فيما رواه أبو عبيد حدثنا عباد بن عباد عن جرير بن حازم عن عمه جرير بن يزيد أن اشياخ اهل المدينة حدثوه أن رسول الله ما قيل له ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح قال « فلعله قرأ سورة البقرة ) قال فسألت ثابتا فقال قرأت سورة البقرة ) وهذا إسناد جيد إلا أن فيه إبهاما ثم هو مرسل والله أعلم ذكر ما ورد في فضلها مع آل عمران ) D نحو قال الامام أحمد حدثنا أبو نعيم حدثنا بشر بن مهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالسا عند النتي فسمعته يقول لا تعلموا سورة البقرة فان أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة » قال ثم سكت ساعة ثم قال ( تعلموا سورة البقرة وآل عمران فانهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له هل تعرفنى ؟ فيقول : ما أعرفك فيقول أنا صاحبك القرآن الذى أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك وإن كل تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتان لا يقوم لهما أهل الدنيا فيقولان بماكسينا هذا فيقال بأخذولد كما القرآن ثم يقال اقرأ واصعد في درج الجنة وغرفها فهو في صعود مادام يقرأ هذا كان أو ترتيلا ( وروى ابن ماجه من حديث بشر بن المهاجر بعضه وهذا إسناد حسن على شرط مسلم فان بشرا هذا خرج له مسلم ووثقه ابن معين وقال النسائى ما به بأنس إلا أن الامام أحمد قال فيه هو منكر الحديث قد اعتبرت أحاديثه فاذا هي تأتى بالعجب وقال البخارى يخالف في بعض حديثه وقال أبو حاتم ) ه - ابن كث