انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/3

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

٣٠ سطية ( فالواجب ( على العلماء الكشف عن معانى كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه وتعلم ذلك وتعليمه كما قال تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق اللذين أوتوا الكتاب لتبينه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ) وقال تعالى ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أو لك لاخلاق لهم في الآخرة ولا يكا، هم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ( قدم الله تعالى أهل الكتاب قبلنا بإعراضهم عن كتاب الله المنزل عليهم وإقبالهم على الدنيا وجمعها واشتغالهم بغير ما أمروا به من اتباع كـ و كتاب الله فعلينا أيها المسلمون أن ننتهى عما ذمهم الله تعالى به ، وأن تأتمر بما أمرنا به من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه ، وتفهمه وتفهيمه ، قال الله تعالى ( ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله ومانزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم ، وكثير منهم فاسقون * اعلموا أن الله يحيى الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون ) ففي ذكره تعالى لهذه الآية بعد التي قبلها تنبيه على أنه تعالى كما يحيي بعد موتها كذلك يمين القلوب بالايمان والهدى بعد قسوتها من الذنوب والمعاصى ، والله المؤمل المسئول أن يفعل بنا هذا إنه جواد كريم . الله عليه وسلم الأرض }}> الا فان قال قاتل فما أحسن طرق التفسير : ( فالجواب ) أن أصبح الطريق فى ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مسكان فانه قد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فانها شارحة للقرآن وموضحة له ، بل قد قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى كل ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مما فهمه من القرآن . قال الله تعالى ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيصا ) وقال تعالى ( وما أنزلها عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذى اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ) وقال تعالى ) وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل إليهم ولعلهم يتفكرون) ولهذا قال رسول الله ، صلي إلى أوتيت القرآن ومثله معه ( يعني السنة . والسنة أيضا تنزل عليه بالوحى كما ينزل القرآن إلا أنها لا تتلى كما يلى القرآن وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى وغيره من الأنسة على ذلك بأدلة كثيرة ليس هذا موضع ذلك . والعرض أنك تطلب تفسير القرآن منه فإن لم تجده فمن السنة كما قال رسول الله صلى الله عليه سلم المعاذ حين بعثه إلى اليمن « قيم حكم ؛ قال بكتاب الله. قال فإن لم تجد ؟ قال بسنة رسول الله ، قال فإن لم تجد ؟ قال : أجتهد رأيي . فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدره وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضى رسول الله » وهذا الحديث في المسند والسنن بإسناد جيد كما هو مقرر فى موضعه . وحينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن ولا في السنة وجدنا في ذلك إلى أقوال الصحابة فإنهم أدرى بذلك لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ، ولما لهم من الفهم العلم والعلم الصحيح والعمل الصالح لاسيما علماء هم وكبراء هم كالأئمة الأربعة الخلفاء الراشدين، والأمة المهتدين وعبد الله بن مسعود رضى الله عنهم . قال الإمام أبو جعفر بن جرير : عدثنا أبو كريب حدثنا جابر بن نوسح حدثنا الأعمش عن أبي الشحي عن مسروق قال قال عبد الله يعنى ابن مسعود : والذى لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيمن نزلت وأين نزلت . ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله منى تناله المطايا لأنيته وقال الأعمش أيضاً عن أبي وائل عن ابن مسعود قال : كان الرجل منا إذا تعلم عن ر آيات لم يجاوز هن حتى يعرف معانين والعدل بهن وقال أبو عبد الرحمن السلمى حدثنا الذين كانوا يقرنونا أنهم كـ كانوا يستقر اون من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخافوها حتى يعملوا بما فيها من العمل فتعلمنا القرآن والعمل جميعا . ومنهم الخبر البحر عبد الله بن عباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وترجمان القرآن ببركة دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم له حيث قال ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل » وقال ابن جرير حدثنا محمد بن بشار ومعدثنا وكيع حدثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم - كذا قال .. قال عبد الله یعنی ابن مسعود : نعم ترجمان القرآن ابن عباس ، ثم رواه عن بحي بن داود عن إسحق الأزرق عن سميان عن الأعمش عن مسلم بن صبيح عن أبي الضحى عن مسروق عن المربين