انتقل إلى المحتوى

صفحة:تفسير القرآن العظيم1.pdf/23

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
تحتاج هذه الصفحة إلى تصحيح.

— ٢٣ —

عنه قال ابن جرير حدثنا سعيد بن عمرو السكونى حدثنا بقية بن الوليد حدثني عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير وكانت له صحبة قال : قال رسول الله ما إذا قلت الحمد لله رب العالمين فقد شكرت الله فزادك وقد روى الامام أحمد بن حنبل حدثنا روح حدثنا عوف عن الحسن عن الأسود بن سريعة قال قلت يارسول الله ألا أنشدك محامد حمدت بها ربي تبارك وتعالى فقال «أما إن ربك يحب الحمد ) ورواه النسائي عن على بن حجر عن ابن علية عن يونس بن عبيد عن الحسن عن الأسود بن سريع به. وروى أبو عيسى الحافظ الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث موسى بن إبراهيم بن كثير عن طلحة بن خراش عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله و أفضل الذكر لا إله إلا الله ، وأفضل الدعاء الحمد لله ) وقال الترمذی حسن غریب وروى ابن ماجه عن أنس بن مالك رضى ا الله قال: قال رسول الله لا ما أنعم الله على عبد نعمة فقال الحمد لله إلا كان الذي أعطى أفضل مما أخذ ، وقال القرطبي في تفسيره وفي نوادر الأصول عن أنس عن النبي الله قال ولو أن الدنيا بحذافيرها في يد رجل من أمتى ثم قال الحمد لله لكان الحمد لله أفضل من ذلك ، قال القرطى وغيره أى لكان إلهامه الحمد لله أكثر نعمة عليه من نعم الدنيا لأن ثواب الحمد لا يفنى ونعيم الدنيا لا يبقى قال الله تعالى ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا) وفى سنن ابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله الله حدثهم أن عبداً من عباد الله قال يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها فصعدا إلى الله فقالا ياربنا إن عبداً قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها قال الله وهو أعلم بما قال عبده ماذا قال عبدى ؟ قالا يارب إنه قال لك الحمد يارب كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك . فقال الله لهما و اكتباها كما قال عبدی حتى يلقاني فأجزيه بها ، وحكى القرطبي عن طائفة أنهم قالو اقول العبد الحمد لله رب العالمين أفضل من قوله لا إله إلا الله لاشتمال الحمد لله رب العالمين على التوحيد مع الحمد وقال آخرون لا إله إلا الله أفضل لأنها تفصل بين الايمان والكفر وعليها يقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله كما ثبت في الحديث المتفق عليه وفي الحديث الآخر « أفضل ماقلت أنا والنبيون من قبلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وقد تقدم عن جابر مرفوعا أفضل الذكر لا إله إلا الله وأفضل الدعاء الحمد لله ) وحسنه الترمذى . والألف واللام فى الحمد لاستغراق جميع أ أجناس الحمد وصنوفه الله تعالى كما جاء في الحديث اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله وبيدك الخير كله وإليك : يرجع الأمر كله » الحديث والرب هو المالك المتصرف ويطلق فى اللغة على السيد وعلى المتصرف للاصلاح وكل ذلك صحيح في حق الله تعالى ولا يستعمل الرب لغير الله بل بالاضافة تقول رب الدار رب ب كذا وأما الرب فلا يقال إلا لله عز وجل ، وقد قيل إنه الاسم الأعظم . والعالمين جمع عالم وهو كل موجود سوى الله عز وجل والعالم جمع لا واحد له . من لفظه والعوالم أصناف المخلوقات فى السموات وفى البر والبحر وكل قرن منها وجيل يسمى عالما أيضا قال بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس ( الحمد لله رب العالمين ) الحمد لله الذى له الخلق كله السموات والأرض وما فيهن وما بينهن مما تعلم ومما لا تعلم. وفي رواية سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس : رب الجن والانس وكذلك قال سعيد بن جبير ومجاهد وابن جريج وروى عن علي نحوه قال ابن أبي حاتم باسناده لا يعتمد عليه واستدل القرطي لهذا القول بقوله تعالى ( ليكون للعالمين نذيرا ) وهم الجن والانس قال الفراء وأبو عبيد العالم عبارة عما يعقل وهم الانس والجن والملائكة والشياطين ولا يقال للبهائم عالم . وعن زيد بن أسلم وأبى محيصن العالم كل ماله روح ترفرف . وقال قتادة رب العالمين كل صنف عالم وقال الحافظ ابن عساكر في ترجمة مروان بن الحكم وهو أحد خلفاء بني امية وهو يعرف بالجعد ويلقب بالحمار أنه قال خلق الله سبعة عشر ألف عالم أهل السموات وأهل الأرض عالم واحد وسائر هم لا يعلمهم إلا الله . وقال أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبى العالية فى قوله تعالى ( رب العالمين ) قال الانس عالم والجن عالم وماسوى ذلك ثمانية عشر ألف أو أربعة عشر ألف عالم - هو يشك - الملائكة على الأرض وللارض أربع زوايا في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم وخمسمائة عالم خلقهم الله لعبادته رواه ابن جرير وابن أبي حاتم . وهذا كلام غريب عز وجل