— ١٤ —
- ١٤ - أنف أحدهما غضباً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنى لأعلم شيئا لو قاله لذهب عنه ما يجد: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » وكذا رواه النسائى فى اليوم والليلة عن يوسف بن عيسى المروزي عن الفضل بن موسى عن يزيد بن زياد بن أنى الجعدية ، وقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل عن أبى سعيد عن زائدة وأبو داود عن يوسف بن موسى عن جرير ابن عبد الحميد والترمذي والنسائى فى اليوم والليلة عن بندار عن ابن مهدى عن الثورى والنسائي أيضا من حديث زائدة ابن قدامة ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال. استب رجلان عليه وسلم فغضب أحدهما غضباً شديداً حتى يخيل الى أن أحدهما . أنفه من شدة غضبه فقال عند النبي صلى الله يتمزع النبي صلى الله عليه وسلم أنى لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد من الغضب » فقال . ماهي يارسول الله ، قال يقول اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم » قال . فجعل معاذ يأمره فأبى وجعل يزداد غضباً وهذا لفظ أبي داود، وقال D صاحبه مغضباً الترمذي : مرسل عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق معاذ بن جبل فانه مات قبل سنة عشرين ( قلت ) وقد يكون یعنی عبد الرحمن بن أبي ليلى سمعه من أبي بن كعب كما تقدم وبلغه عن معاذ بن جبل فان هذه القصة شهدها غير واحد من الصحابة رضی الله . ، عنهم ، قال البخاري . حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير عن الأعمش عن عدي بن ثابت قال : قال سليمان بن فرد رضى الله عنه . استب رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس فأحدهما يسيه قد احمر وجهه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنى لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما بجده لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم » فقالوا للرجل : ألا تسمع مايقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنى لست بمجنون ، وقد رواه أيضاً مع مسلم وأبي داود والنسائى من طرق متعددة عن الأعمش به وقد جاء في الاستعاذة أحاديث كثيرة يطول ذكرها ههنا وموطنها كتاب الأذكار وفضائل الأعمال والله أعلم وقد روى أن جبريل عليه السلام أول ما نزل بالقرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بالاستعاذة كما قال الامام أبو جعفر بن جرير ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا عثمان بن سعيد ، حدثنا بشر بن عمارة حدثنا أبو روق عن الضحاك عن عبد الله بن عباس قال . أول مانزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم قال ( يا محمد استعذ » قال « أستعيذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم » ثم قال « قل بسم الله الرحمن الرحيم » ثم قال ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ) قال عبد الله : وهى أول سورة أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم بلسان جبريل . وهذا الأثر غريب وانما ذكرناه . ليعرف فان في اسناده ضعفاً وانقطاعا والله أعلم . ( مسئلة ) وجمهور العلماء على أن الاستعاذة مستحبة ليست بمتحتمة يأثم تاركها وحكى الرازي عن عطاء بن أبي رباح وجوبها في الصلاة وخارجها كلما أراد القراءة قال : وقال ابن سيرين . اذا تعوذ مرة واحدة في عمره فقد كفي في اسقاط الوجوب واحتج الرازى لعطاء بظاهر الآية ( فاستعذ ( وهو أمر ظاهره الوجوب وبمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليها ولأنها تدرأ شر الشيطان وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ولأن الاستعاذة أحوط وهو نا أحد مسالك الوجوب وقال بعضهم . كانت واجبة على النبي صلى الله عليه وسلم دون أمته وحكى عن مالك أنه لا يتعوذ في المكتوبة ويتعوذ ليقام رمضان في أول ليلة منه . ) مسئلة ) وقال الشافعى في الاملاء يجهر بالتعوذ وان أسر فلا يضر وقال فى الأم بالتخيير لانه أسر ابن عمر وجهر أبو هريرة واختلف قول الشافعى فيما عدا الركعة الأولى هل . يستخب التعوذ فيها على قولين ورجح عدم الاستحباب والله أعلم فاذا قال المستعيذ . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كفى ذلك عند الشافعي وابي حنيفة وزاد بعضهم : أعوذ بالله السميع العليم وقال آخرون بل يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ان الله هو السميع العليم قاله الثورى والأوزاعي وحكى عن بعضهم انه يقول أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم لمطابقة امر الآية والحديث الضحاك عن ابن عباس المذكور والأحاديث الصحيحة كما تقدم أولى بالاتباع من هذا والله أعلم ) مسئلة ) ثم الاستعاذة في الصلاة اما هى للكلاوة وهو قول الى حنيفة ومحمد ، وقال أبو يوسف بل للصلاة فعلى