انتقل إلى المحتوى

صفحة:تخليص الإبريز في تلخيص باريز - هنداوي.pdf/270

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

تخليص الإبريز في تلخيص باريز‬
فلقلبها حلم يباعدها
عن ذي الهوى، ولطرفها جهل
ولوجهها من وجهها قمر
ولعينها من عينها كحل[1]

ومن أرق ما قيل أيضًا قول الشاعر:

لاموا على صب الدموع كأنهم
لا يعرفون صبابتي وولوعي
فأجبتهم: وعد الخيال بزورة
أفلا أرش طريقه بدموعي

ومما يعجب في الرثاء قول أي الطيب في أبي شجاع فاتك:

يا من يبدل كل يوم حلة
إني رضيت بحلة لا تنزع
ما زلت تخلعها على من شاءها
حتى لبست اليوم ما لا يخلع
ما زلت تدفع كل أمر فادح
حتى أتى الأمر الذي لا يدفع
فظللت تنظر لا رماحك شرَّعٌ[2]
بين الأقام ولا سيوفك قطع
بأبي الوحيد وجيشه متكاثر
يبكي ومن شر السلاح الأدمع
وإذا حصلت من السلاح على البكا
فحشاك رحت به وخدك تقرع

إلى أن قال:

من للمعاقل والجحافل والسرى[3]
فقدت بفقدك قميرًا لا يطلع
ومن اتخذت على الضيوف خليفة
ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيع

وقوله أيضًا في فاتك المذكور:

لا فاتك آخر في مصر نقصده
ولا له خلف في الناس كلهم

  1. الكحل: سواد منابت شعر الأجفان خلقة.
  2. شرع: مسددة، مصوبة.
  3. الجحافل: جمع جحفل، وهو: الجيش العظيم.
٢٧٠