قد نزحوا من نجد الى العراق ، وهذا موجز اخبارهم
براك بن مفرج
اول من قصد العراق من شيوخ بني لام ، هو براك بن مفرج بن سلطان ، الذي ينتسب الى اوس . وكان والده يسكن نجداً ، ويتولى رئاسة عشيرته . ولما توفي والده ، تولى رئاسة العشيرة احد اعمامه ، فلم يرض براك ان تكون الرئاسة لغيره ، فتصدى الى عمه فقتله وذلك عام ٩٥٣ هـ ١٥٤٦ م . وقد أراد اولاد عمه الأخذ بثأر ابيهم القتيل ، فلما شعر براك بذلك ، فرّ من نجد وقصد البصرة ، ولم يصطحب معه الا زوجته وولداً صغيراً له يدعى حافظ ، واحد عبيده المدعو برجيل . ولم يمكث طويلاً في البصرة ، بل تركها عابراً شط العرب ، قاصداً الحويزة ، عاصمة دولة المشعشعين . وكان المشعشعون يومئذ في اوج مجدهم ، فقابله رئيسهم المولى سجاد بالاكرام . واستقر براك في الحويزة ، وبقى يواصل مجالس المولى سجاد الخاصة ، فتوسم المولى فيه رجاحة الرأي ، واصالة العقل ، فقربه وادناه، وجعله من مستشاريه الخاصين ، وأمر بادخال ولده حافظ الى المدرسة الخاصة باولاد الامراء ، وبقى براك على هذه الحالة عشر سنين ، الى ان شب ولده حافظ
حافظ بن براك
ترعرع حافظ في احضان المولى سجاد ، وفي كنف ابيه براك . ولما شب واينع . بدت عليه علامات الشجاعة والكياسة ، ورجاحة العقل ، فاسند اليه المولى سجاد رئاسة منطقة ( الطيب والدويرج ) ، التي يحدها شمالاً جبال بشتكوه ، وشرقاً نهر الكرخة ، وغرباً نهر دجلة ، وجنوباً الاهوار ( بحيرات المياه ) الفاصلة بين واسط والحويزه .
فاتخذ حافظ (شط العقل) الواقع في الجهة الشرقية من الفكة مقراً له ، لوقوعه بين ربوتين رمليتين ، تمتدان من الغرب الى الشرق . ولكثرة
– ٩٢ –