وهذا نص تلك البرقية :
« مقدماً تبريكاتي القلبية والمخلصة في النصر ونجاح بالعز والشرف جيوش ابريطانيا العظمة باستيلائها على جميع قوات جيوش العدو بدون شروط .
في ١٥ صفر ١٣٣٧
تتمة أخبار الزبير
استطاع الشيخ ابراهيم العبدالله ، ان يدير شؤون الزبير على احسن ما يرام . فاستقام له الامر في اواخر ايام الاتراك ، ثم استطاع بحسن ذكائه ، ان يحافظ على مدينته ، ويصونها من تيارات القوات المتخاصمة . فقد كانت القوات التركية مرابطة بعد سقوط البصرة ، في محل يدعى الشعيبة ، يقع شمال مدينة الزبير . وكانت القوات البريطانية المحتلة ، ترابط يومئذ في محل يدعى البرجسية ، يقع في جنوب مدينة الزبير . فأرسلت القوات البريطانية احد ضباطها العسكريين الى مدينة الزبير ، قبيل معركة الشعيبة الشهيرة ، ليتفاوض مع شيخها بالسماح للقوات البريطانية، في الدخول الى المدينة ، لغرض المحافظة عليها من الغارات التركية . فأبى عليه الشيخ ابراهيم ذلك الطلب قائلا له :
« ان عملكم هذا قد يسبب لنا خطراً كبيراً من جانب الاتراك ، لانهم سيسيئون بنا الظن ، وقد يجرهم ذلك الى مهاجمة مدينتنا ، والفتك بنا ، فالاحرى أن تتركونا وشأننا حتى تنتهي المعركة ، فان كان النصر الى جانبكم فنحن موالون لكم ومطيعون . وان كان النصر الى جانب عدوكم ، فنكون قد امنا فتكهم لالتزامنا جانب الحياد . وقد اقتنع الضابط البريطاني بذلك القول وعزم على العودة الى معسكره ، وعندما ودع الشيخ ابراهيم قال له :
« نحن على كل حال ، لا نريد بكم الا الخير ، ونحن على اتم الاستعداد
– ٧٣ –