« بسم الله الرحمن الرحيم
من عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل الى جناب الاجل الامجد الافخم الاكرم الشيخ احمد الجابر الصباح سلمه الله تعالى وابقاء آمين .
بعد اهداء مزيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام مع السئوال عن شريف خاطركم لا زلتم بكمال الصحة والسرور احوالنا من كرم الله جميلة كتابكم الكريم وصل وما عرف جنابكم كان لدى محبكم معلوم مخصوصاً توجهكم الينا الله يحيكم على محلكم حنا صار الحفر ردى على سلفنا وشدينا ونزلنا قرب منه وهذا الابن فيصل واصلكم انشاء الله تقدمون الينا معه نرجو انه قدوم عز وسلامة للجميع هذا ما لزم تعريفه مع ابلاغنا السلام الشيخ كاسب وعبداللطيف ومن عندنا الاخوان والعيال يسلمون ودمتم محروسين .
في ١٨ جماد ٢ ١٣٣٩ » .
فقادهم الأمير فيصل ، الى شمال حفر العج ، لمحل يدعى (انقى روضة التنهات ) . وفيه تم لهم مقابلة الامير عبدالعزيز السعود . فأبدا لهم من الاحترام والاكبار شيئاً كثيراً . واظهر ما يدل على تقديره للمعروف ، وعرفانه للجميل . وبعد ان استقر بهم المقام ، واخذوا قسطهم من الراحة تبادلت بينهم عبارات الوداد والاخاء ، ثم تناولوا البحث ، في المشاكل السائدة بين نجد والكويت ، وطالبوا حسم النزاع وعقد صلح شريف ، يكون ضامناً للالفة والسلام . فوجه الامير عبدالعزيز خطابه الى كاسب بن الشيخ خزعل قائلاً : ( اني مستعد للتنازل عن كل حق لي ، ولو ادى ذلك الى التخلي عن الرياض ، اكراماً لمقدمك ، واجابة لرجاء ابيك ) . ثم استمرت المفاوضات ، والمداولات ، في اهم الامور ، التي يجب اتخاذها لحسم النزاع ، فلم تحدث معارضة ، وتمت المفاوضات بجو ، ملئه السكينة
– ٣٠٦ –