فخامة السر برسي كوكس عن اقياس محامين الجهرة الذين كانوا في ايام والدنا المرحوم الشيخ مبارك . فكما يعلم سعادتكم ان حشد القوة في الجهرة لا تكون الا اذا اقتضت الحاجة الضرورية . محامين الجهرة في ايام الوالد المرحوم قياس الف نفر فصاعد ما عدا الخدام المخصوصين والعشائر وفي وقته الاخوان ما كانوا انما هم عشائر بادية يتجولون بين الكويت ونجد وثم اعتماده الحقيقي على الله ثم على مساعدة الدولة البهية ونحن ايضاً كذلك واني ارجو من مراحم الدولة البهية ملاحظة حقوقنا وشرفنا كما اننا معتمدين على ذلك هذا ما لزم و دمتم محروسين . في ٦ جماد اول ١٣٣٩ » .
وكانت هذه الخطوة التي خطاها الميجر مور ، فاتحة لاتمام الصلح وتحديد الحدود فيما بعد
موقف الشيخ خزعل من هذه الحوادث
بذل الشيخ خزعل كثيراً من الجهود ، لازالة كل سوء تفاهم بين الشيخ سلم وبين الامير عبدالعزيز السعود ، وتقدم بالنصح للشيخ سالم في ظروف مختلفة ، ليبتعد عن معاداة الامير عبدالعزيز السعود .. ولكن الجهود باءت بالخيبة ، لان الشيخ سالم لم يصغ لنصحه ، واصر على عناده . ثم صار يتثاقل عن سماع النصح، ويظهر صدوداً في قبول المشورة . ففضل الشيخ خزعل ترك الامر على ما هو عليه ، وابقاء الشيخ سالم وشأنه . ليتصرف يريد ويشاء ، وقطع زيارته عن الكويت .
ولما تأزم الوضع في الكويت، وزاد الخلاف بين الشيخ سالم والامير عبدالعزيز السعود، واستحكمت حلقات العداء ، واستمر الوضع بالتطور. السريع ، من سيء الى اسوأ ، حتى انتهى الامر اخيراً بزحف فيصل الدويش بقواته على الجهرة ، وحشد الشيخ سالم قواته فيها استعداداً للقتال ، وذهب هو بنفسه لقيادة الجيوش. عندئذ عز على الشيخ خزعل وصعب عليه
-٢٩٤-
– ٢٩٤ –