ولما علم الشيخ خزعل بقدومه الى جهة بهبهان ، المجادة لامارته.
ارسل ابن أخيه الشيخ حنظل لاستقباله ودعوته لزيارته في المحمرة ، خشية وقوعه في يد القوات البريطانية ، والاساءة اليه. وعند وصوله الى المحمرة ، أشار عليه الشيخ خزعل بالذهاب الى الكويت ليتولى الوعظ والارشاد فيها ، فسافر الى الكويت، وبعد ان استقر به المقام ، التحق به ولداه السيدان حسين ، و محمدعلي . ثم لحق بهما ابن اخيه السيد سعيد ، ثم وافاهم سعد صالح، فأخذوا جميعاً في بث المبادىء الاسلامية ونشر روح الحرية.
وهكذا بقي السيد عيسى في الكويت الى عام ١٣٤٤ هـ ١٩٢٦ م ، ثم تركها الى الاهواز ولكن لم يستقر له بها المقام ؛ فتركها الى مدينة النجف ، ثم ترك النجف وقدم البصرة ، ومكث فيها مدة قصيرة فأصيب بمرض وساءت حالته الصحية، فتركها الى بغداد وفي عام ١٣٦٩هـ ١٩٥٠ م .
وافته منيته ، ونقل جثمانه الى النجف
التحقيق مع السيدين المذكورين
كانت مجالس السيدين محمد مهدي ، وعيسى كمال الدين في الكويت ، لا تخلو دائماً من المترددين لاستماع الوعظ والارشاد الديني. وكثيراً ما كانت تذكر في تلك المجالس سيرة الحسين وقصة مأساته وفاجعة مقتله ، ثم تختم تلك الذكرى بالدعاء لنصرة الاسلام والدين الاسلامي ودول المسلمين .
وكان من ضمن المترددين الى مجالسهما بصورة غير منقطعة رجل يدعى الشيخ حسن التبريزي. وكان هذا الرجل من الاشخاص المتلبسين بلباس الدين ، غير انه كان عيناً للحكومة البريطانية على السيدين المذكورين ، ينقل اخبار هما اليها بصورة متواصلة . ومن ضمن ما نقله الى الحكومة البريطانية في البصرة ( ان السيدين المذكورين قد اتخذا من مجالسهما اندية لبث الدعاية ، ضد الحكومة البريطانية ، وإن لهما سعاة مخصوصين ، ينقلون اخبارهم ورسائلهم الى العراق ، ويوصلونها الى السيد هادي مقوطر في الشنافية . وعن طريق
-٣٣-