فوجه الميجر مور كلامه الى الوفد قائلاً : ( ان الشيخ سالم صديق الحكومة البريطانية البهية، وانتم جثم تحاربونه بدون امر من ابن السعود ) .
فرد عليه الديحاني برباطة جأش قائلاً ( ما جئنا الا بأمر من ابن السعود وهو ايضاً صديقكم ) . ثم خاضوا بالحديث في نواحي اخرى تتعلق بشروط الهدنة والصلح ، فكان رد الديحاني رداً صريحاً قاسياً . فلم يشأ المعتمد السياسي ان يخوض في الحديث بأكثر من ذلك ، لكي لا تنكشف امور قد تنم عن سياسة حكومته ذات الوجهين ؛ فأعلن ختام الجلسة . وكان الشيخ سالم خلال تلك المفاوضات ملازماً جانب الصمت ، مصراً على رفض جميع شروط فيصل الدويش . ثم طلب المعتمد السياسي من الوفد ، ان يزوره في مفره بدار الاعتماد ، ليحمله رسالة الى فيصل الدويش .
وفي خلال اجراء تلك المفاوضات كانت مقاتلة الكويت وقواتها المسلحة وقسم كبير من اهاليها ، يمرون امام تلك المقهى بعرضاتهم وأهازيجهم الحماسية ، بقصد ارهاب اعضاء الوفد.
فشل مهمة الوفد
ولما زار اعضاء الوفد المعتمد السياسي في محله ، سلمهم رسالة الى فيصل الدويش ، يقول له فيها ( ان المعاهدة المعقودة بين الحكومة البريطانية وبين ابن السعود في العجير عام ١٩١٥ تنص على تعهد ابن السعود ، بعدم التجاوز على الكويت، لأنها تحت الحماية البريطانية ، لهذا فان الحكومة البريطانية ، تعتقد ان مهاجمتكم الكويت لم تكن برغبة من ابن السعود ، وعلى ذلك فاني انذركم بوجوب بعدم التعدي على الكويت بعد الآن والا فستعرضون انفسكم لقصف الطائرات ) .
عندئذ شعر الوفد بفشل مهمته ، فترك الكويت مساء ٦ صفر ١٩ تشرين اول ، وهو يحمل معه ذلك الانذار الى فيصل الدويش .
-٢٧٩-