انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الرابع - حسين خزعل.pdf/29

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

الى مدينة الكويت ، وكان ذلك برجاء من بعض رجال الشيعة القاطنين الكويت ، لخلو الكويت يومئذ من رجال الدين للمذهب الشيعي، فأجاب طلب ، وترك النجف متوجهاً الى الكويت، وذلك في عام ١٣٢٧ هـ ومكث فيها يعظ ويرشد ، ويعلم العلوم الدينية ، الى أن قامت الحرب العالمية الاولى ، وخاضت الدولة العثمانية غمارها ، واعلن فقهاء الاسلام الجهاد. عندئذ غادر السيد المذكور الكويت ، وقدم إلى البصرة وصار يحث أهاليها على مواصلة الجهاد ، ضد القوات البريطانية المهاجمة .

و بعد ان تم للقوات البريطانية احتلال البصرة ، عاد السيد محمد مهدي الى الكويت ، ومكث فيها متزعماً الطائفة الشيعية ، فدان له اكثرها . ولما قامت حرب الجهرة ، قام السيد المذكور ، بأدوار هامة جداً في حث الناس على مواصلة القتال ، وحراسة المدينة ، وإلقاء الخطب الحماسية الدينية ضد الوهابية . وكان آل الصباح يستشيرونه في كثير من الامور ( ولا سيما اثناء تلك الحرب ) ويأخذون برأيه .

وفي عام ١٣٤٣ هـ ١٩٢٥ م . قدم من الكويت الى العراق ، لزيارة العتبات المقدسة . وقد اغتم سكان البصرة فرصة مروره بمدينتهم ، فطلبوا اليه المكوث بينهم ، فلبي طلبهم ، وسكن البصرة ، واناب عنه في الكويت اخاه السيد جواد. وفي ٨ ذي الحجة عام ١٣٥٨ هـ، الموافق ١٩ كانون الاول ١٩٤٠ م ، انتقل الى رحمة ربه . ونقل جثمانه الى النجف ، ان ترك ما ينوف على البسعين مصنفاً ، في مختلف العلوم الدينية .

السيد عيسى كمال الدين العلوي

ولد السيد عيسى كمال الدين ، في مدينة الحلة ، عام ١٢٩٣ هـ ١٨٧٧ م.

ولما ترعرع ، ذهب الى النجف ، لغرض طلب العلم والتفقه على ايدي العلماء البارزين ، امثال السيد محمد الهندي والشيخ محمد طه نجف وغيرهما ؛ ومكث فيها الى ان حصل على درجة الاجتهاد . عندئذ تصدى للتدريس

-٣١-