انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الرابع - حسين خزعل.pdf/28

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

اتهام السيدين محمد مهدي الكاظمي وعيسى كمال الدين العلوي بنشر الدعاية

نرى قبل البدء ، بالاشارة الى ما اتهم به السيدان محمد مهدي الكاظمي، و عيسى كمال الدين، في نشر الدعاية ضد الحكومة البريطانية في الكويت،

ان نأتي بترجمة موجزة لكل منهما ، ونبين اسباب قدومهما الى الكويت .

السيد محمد مهدي الكاظمي آل احمد القزويني

ولد السيد محمد مهدي آل احمد ، في مدينه الكاظميين عام ١٢٨٢ هـ . ١٨٦٥ م. ولما بلغ السابعة من عمره ، اخذ يتعلم قراءة القرآن ، وبعض العلوم الاولية ، على جماعة من اهل العلم ، الساكنين هناك . ولما تعدى عمره العاشرة ، اخذ بدرس علوم النحو والمنطق والمعاني والبيان ، وبعض الفنون الفقهية، ودرس بعض كتب اصول العقائد ، على ارباب الفقه الشهيرين . ثم هاجر الى مدينة سامراء (سر من رأى) عام ١٢٩٩ هـ . ١٨٨٢ م ، ومكث فيها مدة ، يواصل الدرس والتنقيب . وبعدئذ سافر الى مدينة النجف ، ومكث فيها مدة ، لغرض التوسع في العلوم الدينية الخاصة ، الى ان نال درجة عالية من العلم ، فتركها وعاد الى مدينة سامراء ، وبقي فيها الى عام ١٣١٤ هـ . ١٨٩٦م ، تفرغ فيها للبحث في العلوم المنقولة والمعقولة على ايدي كبار العلماء المشهورين ، كالسيد محمد حسن الشيرازي والسيد محمد الهندي والشيخ محمد تقي الشيرازي ، وغيرهم . ولما تفقه في الدين ، سافر الى ايران، ومر بمدينتي طهران وقم ، ثم ذهب الى طوس ( المشهد ) ومكث فيها ستة سنين . ثم ترك ايران الى مصر والشام ، ومنها ذهب الى مكة المكرمة ، لاداء فريضة الحج. وبعد اتمام حجه ، ذهب الى المدينة لزيارة تربة النبي ، واجتمع فيها بكثير من علماء المسلمين.

ثم تركها متوجهاً الى مدينة كربلاء ، ولم يمكث فيها كثيراً ، بل تركها ميمماً مدينة النجف . وهناك اجتمع بجماعة من علمائها ، فأشاروا عليه بالسفر

-٣٠-