انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الرابع - حسين خزعل.pdf/277

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

فلم يستطع من خرج من القصر ان يواروا جميع قتلاهم التراب ، فطلب اليهم عبدالرحمن السليمان السعيد ( امير القصر الاحمر ) ان يتوجهوا الى جنوب القصر لان بابيه قد اغلقتا ، فوجدوا الحبال جاهزة ومعدة فتسلقوا الواحد تلو الآخر ودخلوا القصر بعد الغروب وفي اثناء ذلك تسلق عبد لفيصل الدويش نخلة وبدأ ينادي في الاخوان بأعلى صوته ، بعد ان هلل وكبر ( يا ربع ترى الهدنة صارت بين سالم وفيصل الدويش فكفوا عن اطلاق النار ) فتوقفت البنادق عن الاطلاق .

ثم قام من كان في داخل القصر بعمل ثقوب في جدرانه ، المواجهة الى جهة الاخوان على ابعاد متساوية اقل من متر بين الثقب والثقب وعلى ارتفاع سبعين سنتيمتراً عن سطح الارض استعداداً لصد الهجوم .

توقف فيصل الدويش عن إبرام الهدنة

فلما علم فيصل الدويش بما قام به من كان داخل المقصر من الثقوب ، توقف عن ابرام شروط الهدنة خشية ان تكون في الامر دسيسة . ولما جن الليل ومضى الهزيع الاول منه ، امر الاخوان بمهاجمة القصر مرتين فهاجموه وهم رافعين اصواتهم بهذا النداء ( ابراهيم يا عمود الدين محمد يا رسول الله هبت هبوب الجنة اين انت يا باغيها ) وقد قاموا بذلك ارهاباً لمن كان بداخل القصر فأمطرهم الكويتيون برصاص بنادقهم من الفوهات التي عملوها في اسفل القصر ، فأكثروا فيهم الاصابات بأرجلهم وسيقانهم فانسحب الاخوان ولم يصروا على اقتحام القصر .

عندئذ صعب على فيصل الدويش عودة الاخوان ورجوعهم عن مهاجمة القصر ، فصمم على ان يكون هو حامل الراية بنفسه في الهجوم القادم ، ولكن بعض خواصه صده عن ذلك بقولهم له ( ان القوم قد اضر بهم الجوع والعطش وليس ثمة ما يدعو الى قتالهم ، فانهم سيخضعون لنا سلماً دون اللجوء للقتال وسفك الدماء . ) فكف عن الهجوم

– ٢٧٠ –