وتكفير الاتراك ، واخراج القنصل البريطاني من الكويت ، وهدم المستشفى الأمريكي ، وطرد اطبائه ، وترحيل الشيعة عن الكويت .
فاذا اذعنتم لما ارادا وقبلتموه اسلماكم على القصر ومن فيه والا سيطلقا الاخوان لمهاجمتكم » .
فأجابه الشيخ سالم قائلاً : (اما الاسلام فنحن مسلمون ، وما كفرنا منذ اسلمنا ، وان الاسلام مبني على خمسة اركان أصولية ، ونحن نحافظ عليها جميعاً . وأن كنا مخطئين فإننا نعدكم بالعودة الى طريق الاسلام الصحيح . اما ازالة المنكرات فسنزيل منها ما يسعنا ازالته . واما تكفير الاتراك فلم يثبت لدينا ما يوجب تكفيرهم ، وان كانوا لنا اعداء ؛ فاذا ثبت لنا كفرهم كفرناهم . واما المطاليب الباقية فلا سبيل الى تحقيقها ) .
ثم قال له الشيخ سالم ( اما الآن وقد تطرقتم لذكر الشيخ عثمان بن سليمان فاني ارغب ان يأتي الينا ليتباحث معنا في أصول الدين وفي فروعه الاخرى لينجلي الحق ) .
فلم يظهر اعضاء الوفد استنكاراً لما قاله الشيخ سالم ، ولكنهم تركوا القصر دون ان يبتوا بشيء .
وكان قسم من المحاصرين في القصر اثناء اجراء هذه المفاوضات ، قد تركوا القصر الى ساحة المعركة ، ليتفقدوا قتلاهم وجرحاهم . وكان من ضمن أولئك الخارجين محمد المكراد المسمى عجران ، وعدس ومسعود ولد نمران ومسعد بن مصعب ومسعد بن شيبان وزوين الحربي وتركي بن لذيذ وجماعة آخرون فأخذوا يدفنون قتلاهم .
وبعد ان ترك منديل وجماعته القصر ، دوت طلقات بنادق متوالية قرب شاطئ البحر المقابل للجهرة وسبب ذلك ان الاخوان لما ابصروا السفن القادمة من الكويت هاجموها واستولوا على ما كان فيها . ثم ازداد دوي الرصاص
– ٢٦٩ –