بالانفجار المرير في العراق ، فاستدعى السيد طالب النقيب من البصرة[١]
ليعمل معه على اخماد الثورة ، او تهدئة الوضع في بغداد ، الذي كان ينذر بالثورة العاصفة . فتمكن السيد طالب بجرأته من وقف الحركات في بغداد ، بينما استمرت نار الثورة في بعض المواقع الأخرى الهامة في العراق عندئذ رأت الحكومة البريطانية ان السر ارنولد ولسن لا يمكن الاستفادة من خدماته في العراق . فعزمت على تنحيته وإعادة السر برسي كوكس .
استدعاء السر برسي كوكس الى لندن
كان السر برسي كوكس قد امضى في منصب السفارة في طهران مدة عسرين شهراً. فاستدعته الحكومة البريطانية من طهران الى لندن للتداول معه في امر العراق ، واسناد ادارته اليه وقد غادر طهران ٢٤ رمضان ١٣٣٨ هـ . ١٠ حزیران ١٩٢٠ ، فمر بطريقه ببغداد بتاريخ ٢٨ رمضان ٣٣٨, هـ ١٤ حزيران، ومكث فيها يومين ، وفي ١ شوال ١٣٣٨ ١٧ حزیران ١٩٢٠ تركها متوجهاً الى لندن . وعلى اثر مغادرته بغداد اصدر الحكومة البريطانية المنشور الآتي :
«منشور الحكومة البريطانية
حيث ان حكومة جلالة ملك بريطانيه العظمى قد تقررت وكالتها من خصوص العراق فتتوقع انه سيكون من الشروط المزبورة : اولاً جعل العراق مستقلة تضمن استقلالها جمعية عصبة الأمم وتوكل بريطانيه العظمي وكالة عنها : ثانياً تكليف الحكومة البريطانية بالمسؤولية عن حفظ السلم الداخلي والامن الخارجي : ثالثاً الزامها بتشكيل قانون اساسي بأن تستشير اهالي العراق في مسألة تشكيله مع ملاحظة حقوق الاجناس المختلفة الموجودة في بلاد العراق ورغائبها ومنافعها فتحتوي الوكالة المذكورة على شروط
- ↑ كان السيد طالب النقيب يعيش في هدوء بالبصرة بعد عودته من منفاه في جزيرة سيلان.
-٢٤٨-
– ٢٤٨ –