حزيران ١٩٢٠ م ، فشدد الشيخ سالم على جميع الرجال القادرين على العمل في المدينة على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية ، ولم يستثني احداً من العمل . وقد خصص لابناء كل حي من أحياء المدينة بناء الجزء المقابل لحيهم . وكان البعض منهم يستغل في النهار للقيام بتجهيز الطين ورشه بالماء ليكون جاهزاً للاستعمال . !! عملية البناء فكانت تبدأ ليلاً بعد صلاة العشاء وكانت الجمعيات تبدأ في الساحات العامة للمدينة ، حاملة الاعلام والمصابيح ، فتقرع الطبول والدفوف وترتفع الاصوات بالاغاني والاهازيج الحماسية ، ثم تهرع كل جمعية الى الجهة التي تنتمي اليها ، وتعمل معها . وعند تكامل الجهة يتقدمها اصحاب المصابيح ثم اصحاب الاعلام، ويسير خلفهم قارعو الطبول والدفوف ، وهم يرقصون رقصتهم الحربية المشهورة ( بالعرضة ) ؛ فاذا ما وصلوا الموقع المقرر اقامة السور عليه ، ركزوا الاعلام وانكب الجميع على العمل بالبناء ، حتى اذا ما اطل الفجر عاد الجميع الى دورهم . وبعد شهرين من بداية العمل ، اكمل السور وهو من الطين الخالص الا ابراجه الاربعة وبواباته فهي من اللبن. ويبلغ طوله نحو خمسة اميال ، وارتفاعه نحو اربعة امتار ، وقاعدته ثلاثة امتار ، واعلى جداره مترین متر للستارة لتحمي المقاتلين من رصاص الاعداء ومتر للتنقل عليه من جهة الى جهة واكثرت فيه الكوى للرمي والدفاع . وله اربعة ابواب رئيسية كبيرة ، هي باب نايف وباب الشعب او البريعصي[١] وباب الجهرة وباب بنيد الكار . وكانت تقفل هذه الابواب ليلا ، وتفتح نهاراً ويقام عليها حراس
وعند اتمام هذا السور ارتفعت معنويات اهالي الكويت ، واخذوا يستعدون لمجابهة أي هجوم طارىء واخذت عيونهم تتبع حركات الدويش ، • وتستكشف نواياه من القادمين
- ↑ سمي بهذا الأسم لأنه يقابل مزرعة كان يملكها رجل من مطير من عشيرة البراعصة
-٢٢٧-