ولما بلغ الامير عبدالعزيز السعود هذا الخبر ، كتب كتاباً الى الشيخ سالم يرجوه فيه الامتناع عن هذا العمل ، ويقول له فيه ( ان بلبول ليست من اراضي الكويت ) ، فأجابه الشيخ سالم بكتاب ينكر عليه هذا الطلب ، ويقول له فيه ( ان بلبول هي ضمن حدود الكويت ، ولا مبرر لهذا الاعتراض) عندئذ علم الامير عبدالعزيز السعود ، أن الشيخ سالم سيبقى مصراً على عزمه ، فكتب كتاباً الى المعتمد السياسي البريطاني في الكويت ( الميجر مور ) يخبره فيه ( ان الشيخ سالم بما يقصد في بلبول متجاوز حدوده وحقوقه لان بلبول من اراضي القطيف وقد طلبت اليه ان يحول دون هذا القصد فلم يصنع لما طلبت ) .
فكتب المعتمد السياسي البريطاني كتاباً الى الشيخ سالم ، يستوضح منه عما جاء بكتاب الامير عبدالعزيز السعود . فأجابه الشيخ سالم بكتابة يعبر على رأيه ، ويؤكد ان بلبول هي من ضمن اراضي الكويت ولا علاقة لها بالقطيف ) . ولكنه مع ذلك قد عدل عن قصده ، في اشادة البناء في بلبول . فكتب المعتمد السياسي الى الامير عبدالعزيز السعود يخبره بأن الشيخ سالم قد توقف عن اشادة ذلك المرفأ في بلبول.
ثانياً : جرية العليا
في شهر رجب ١٣٣٨ هـ . نیسان ١٩٢٠ م ، هاجر قسم من الاخوان برئاسة قائدهم المدعو تريحيب بن شقير ، الى مكان يدعى (جرية ) [١]
الواقع شمالي غربي بلبول التي لا تبعد عن مدينة الكويت من جهة الجنوب ، من مائة وعشرين ميلاً ، وشرع اولئك الاخوان بتأسيس بعض القرى اكثر ( الهجر ) فيها . فثارت ثائرة الشيخ سالم ، وارسل رسولاً الى تريحيب بن شقير ، ينذره بالكف والامتناع عن العمل . مدعياً بأن جرية من ضمن حدود الكويت غير ان تريحيب ابى ان يعير رسول الشيخ سالم انتباهاً
- ↑ قؤية العليا( او جرية) كما يسمونها هي آبار ماء كانت ملكاً لقبيلة مطير من القديم