تنتهي عند مرفأ يسمى بلبول.
وبعد معركة تربة ، خشي الشيخ سالم أن يحدث تجاوز على حدود الكويت التي كان يعتقدها ، فعزم على تثبيت الحدود بين الكويت والاحساء . وبالنظر لوقوع بلبول عند نهاية تلك الحدود ، وغزارة مياهها وصلاحها لمرسى السفن الشراعية ، وقربها من محلات الغوص على اللؤلؤ ، وخصب اراضيها للزراعة وكثرة العشائر الكويتية المنبثة حولها لرعي مواشيها ، اراد ان يشيد فيها قصراً ، ويتخذ منها مدينة صغيرة ، لتنافس مدينة الجبيل لتنافس مدينة الجبيل ، فلما قرر الذهاب الى بلبول كتب كتاباً الى الشيخ خزعل ، وأرفق به ملحقاً يخبره فيه بما عزم عليه ، وهذا نص ذلك الملحق :
«سيدي
مركبك سمحان وصل يوم الخميس الساعة ١٠ عزمنا الاتكال على الله نتوجه فيه الى قرب حدود بلدك من جنوب محل اسمه بلبول صار لنا نضر نجعل فيه بنيان ومشرع لانه محل قابل في قرب الحدود ومائه راهى وعشائر نا كل وقت منزلهم في قرب هالمحل وهيرات الغوص مقابله وارضه مزارع من قديم وانشاء الله تعالى بدوام وجودك يصير مشروع كبير نحن انشاء الله ليلة السبت نتوجه معنا من الجماعة ناصر البدر والعم جابر وعبدالله الصميط يمكن الرواح والمجيء والاستقامة خمسة ايام الاخبار بسلامتك جميلة والربيع كثير الله يطرح البركة ويديم وجودك . في ١٥٠ ذي الحج ١٣٣٧ » ..
وفي ١٨ ذي الحج ١٣٣٧ - ١٣ ایلول ١٩١٩ م ، ابحر الشيخ سالم من الكويت بالسفينة المسماة ( سمحان ) ، واصطحب معه عمه جابر الصباح ، و ناصر البدر وعبدالله الصميط ، قاصداً بلبول . ومكث فيها خمسة ايام ، لدرس المشروع من جميع نواحيه ، ثم عاد الى الكويت
-٢٢١-