انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الرابع - حسين خزعل.pdf/208

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

الامير عبدالعزيز السعود ، بعد ان قابلوا والده الامام عبدالرحمن . وكانت المقابلة الاولى لغرض التعارف ، فلم يتناولوا فيها أياً من المواضيع الرسمية وبعد المقابلة اقترح عليهم الامير عبدالعزيز السعود ان يأوا الى المكان الذي اعد لضيافتهم ، طلباً للراحة .

وبعد ان استقروا في محلهم الخاص ، اختلى المستر فلبي بالكولونيل هملتن ، وقدم اليه الرسالة التي يحملها اليه من السر برسي كوكس . ثم اوى الى غرفته . ولم تنقض دقائق حتى كان هملتن يدفع باب غرفة المستر فلبي ، وهو في حالة هياج وغضب شديدين من اثر التبدل الذي طرأ على بعثته ورئاستها . فدار حديث قصير بين الاثنين ، اعلن الكولونيل هملتن انه لا يحب البقاء عضواً في تلك البعثة ، وانه يؤثر العودة الى الكويت . فلم يعارضه المستر فلبي في قراره ، ولكنه طلب منه ان يفاوض الامير عبدالعزيز السعود بالقضايا المتعلقة بالكويت ، قبل عودته الى مقر وظيفته ، فلم يمتنع عن ذلك .

مفاوضات هملتن في قضايا الكويت

اجتمع في عصر ذلك اليوم الكولونيل هملتن والمستر فلبي بالامير عبد العزيز السعود ، ودارت مفاوضات حول مشاكل الكويت استغرقت زهاء ثلاث ساعات ، افضى خلالها الكولونيل هملتن باحتجاجات الشيخ سالم حول قضية قبيلة العوازم وجباية زكاتهم . فاعتذر الامير عبدالعزيز السعود بقوله ( انه لم يأمر عماله بجباية الزكاة من العوازم التابعين للكويت ، وان حدث شيء من ذلك فهو نتيجة جهل العمال وخطأهم ) . ثم اخذ الامير عبدالعزيز بتوجيه اللوم والعتب الى الشيخ سالم لايوائه قبيلة العجمان ، واعلان حمايته لهم ، بالرغم من علمه التام بأنهم من اعدائه . وطلب من الكولونيل هملتن ان يفاوض الشيخ سالم بالتخلي عن قبيلة العجمان وابعادهم عن الكويت . فوعده هملتن بذلك وعداً جازماً . ثم تطرق الكولونيل هملتن الى الحصار

– ٢٠١ –