في عصر الشيخ جابر . غير ان عمل الشيخ جابر وسعيه لم يكن سبباً كافياً لازالة ما كان كامناً من الحقد في قلب الشيخ سالم على الامير عبدالعزيز السعود ، ولم يمح ما كان قد استولى على شعوره من الكراهية ، فكان يبدو ذلك ظاهراً عندما يقابل الامير عبدالعزيز السعود . ولم يستطع اخفاء ذلك الشعور ، ولم تخف تلك الحالة على الامير عبدالعزيز السعود .
خامساً : في فاتحة حكم الشيخ سالم للكويت ، أمّ قسم كبير من قبيلة العجمان الذين يطاردهم الامير عبدالعزيز السعود ، مستجيرين بالكويت فأحسنت الكويت جوارهم ونالوا من الشيخ سالم رعاية خاصة ، بالرغم من علمه بما بينهم وبين الامير عبدالعزيز السعود من العداء . وقد فعل الشيخ سالم ذلك تعمداً لاغاظة الامير عبدالعزيز السعود .
سادساً : كان بعض الاخوان الوهابيين الذين يؤمون الكويت لشراء حوائجهم من اسواقها ، يلاقون معاملة جافة من اهالي الكويت . فأخذ اولئك الاخوان يجهرون بالاسواق العامة بتكفير الشيخ سالم ، وجميع اهالي الكويت، ويرمونهم بالزندقة والمروق عن الدين ، فأثارت اقوالهم ضغينة الشيخ سالم ، فأمر بأن تعقد في مساجد الكويت مجالس يتولى فيها الوعاظ والخطباء بيان فساد عقيدة الاخوان الوهابيين وتطرفهم في الدين ويوضحون جهلهم بالامور الشرعية ، ويظهرون مدى تعصبهم المجحف ضد جميع طوائف المسلمين . وكان يرمي من وراء ذلك ايذاء الامير عبدالعزيز السعود .
سابعاً : انضم قسم من قبيلة العوازم الساكنين في بادية الكويت ، إلى عشائر العوازم التابعة الى الامير عبدالعزيز السعود ، فصار جباة الزكاة الذين يعينهم الامير عبدالعزيز السعود يجبون الزكاة منهم . وهنا ظن الشيخ سالم ان ما حدث كان بإيعاز من الامير عبدالعزيز السعود فأخذ يتذمر ثا حدث ويتهم الأمير عبدالعزيز السعود به .
– ١٩١ –