وراحو الفداوية مع حمود وبين لهم نفرين من الصميد وبعارينهم عدد عشرة وحملهم عيش وحالا هم محبوسين وبعارينهم عندنا وباقي حمود انهم مرخوصين من امر سعادتكم مع الكيل الذي تعوضوه القوافل يزعم فصدقناه فالحال لما وصل إلينا امركم هذا غاية تعجبنا من تجاسر حمود في هالافترا على سعادتكم بناء عليه المائتين حمل التي ارخصتم الي حمود منعناه عن مشترها من اسباب عمله فالظفير عشيرته هالذي ارخصتهم ياخذ كيله منهم هذا ما لزم ودمتم محروسين. في ٢٢ ربيع ثاني ١٣٣٦ » .
برقية السر برسي كوكس الى الشيخ سالم
لما رجع الشيخ خزعل من الكويت ، قابل السر برسي كوكس بالبصرة ، وطلب منه ان تبتعد الحكومة البريطانية عن استعمال الشدة ، فيما تحاول عمله بالكويت . وافهمه بأن الشيخ سالم من الاشخاص الذين ينقادون باللطف والمجاملة إكثر من الانقياد بالقوة والعنف. فتقبل السر برسي كوكس تلك النصيحة برحابة صدر . وابرق برقية الى الشيخ سالم تحت رقم ٩٢٨ و تاريخ 3 جمادي الاول ١٣٣٦ ، ١٣ شباط ١٩١٨ م ، رقيقة اللهجة ، لطيفة العبارة . شرح له فيها ضرورة اشراف الحكومة البريطانية على مراقبة الحصار المضروب في الكويت ، لمنع ايصال الاطعمة الى ايدي اعدائها . لان مراقبتها السابقة للخط الممتد من الكويت الى البصرة حتى الناصرية، لم تجد نفعاً وقد وجدت ان كثيراً من الاطعمة وغيرها تتسرب الى ايدي الاتراك والألمان في سورية ولبنان وفلسطين ، بواسطة رؤساء العشائر . ومن اولئك الرؤساء ماجد بن عجيل شيخ العبدة (اكبر قبائل شمر) ، وضاري بن طوالة شيخ قبيلة شمر في العراق ، والشيخ عجمي السعدون رئيس قبائل المنتفق .
وأنهم قد استمالوا ماجد بن عجيل وضاري بن طوالة إلى جانبهم ، وكفوا يد عجمي عن العمل. واغلب ظنهم الآن ان اكثر تلك الاموال تهرب عن طريق الكويت، او ان الكويت هي اضعف حلقات الحصار . وانهم الآن
-١٤٧-