انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الرابع - حسين خزعل.pdf/109

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

الى السر برسي كوكس ، كتاباً يطلب فيه اعادة الشيخ غضبان من منفاه فأجيب طلبه . وسمح للشيخ غضبان بالعودة الى العراق . ثم انتخب عضواً في المجلس التأسيسي العراقي الاول . ثم اقتطعت له الحكومة العراقية قسماً من الأراضي الواقعة في ناحية كميت . فأسكن فيها عائلته، واستقر هو في بغداد ، الى ان توفي ، وانتهت صحيفته السياسة . وبموته قوضت مشيخة بني لام في تلك الربوع .

الشيخ سالم ويوسف المنصور السعدون

كانت منطقة العراق الجنوبية قديماً ، خاضعة الى سيطرة آل السعدون امراء المنتفق . وبحكم تلك السيطرة ، توطدت علاقات وثيقة قديمة ، بين آل السعدون وآل الصباح ( شيوخ الكويت ) . وفي خلال الحرب العالمية الاولى ، اراد يوسف العبد الله المنصور السعدون ، ، ان يعيد في بادية العراق الجنوبية بعض مجد آل السعدون المندثر ، وان يسلح بعض قبائلهم بالاسلحة الحديثة ، ليأمن غائلة القبائل المعادية لهم . واندفاعاً بأواصر تلك الصداقة عقد آماله الكبيرة على الشيخ سالم . وظن انه سيندفع بدافع الشهامة والنخوة العربية ، فلا يخيب له طلباً . وعلى هذا فقد كتب اليه كتاباً بتاريخ ٢٥ ذي الحجة ١٣٣٨ ھ . ايلول ١٩٢٠ م ، يطلب منه السماح لاتباعه ، بشراء الاسلحة من اسواق الكويت تحت اشرافه . ولكن الشيخ سالم خيب أمله ، ولم يسمح بما طلبه منه ، مقدماً اعذاراً واهية ، لا يقرها العرف العربي . وكتب اليه الجواب الآتي :

« حضرة حميد الشيم الافخم الاخ العزيز يوسف المنصور السعدون المحترم دام بقاه .

بعد مزيد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مع السئوال عن خاطركم

– ١٠٣ –