انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/97

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

كانت تعتمد على الاساس الذي ذكره السير ارنولد ولسن وهو على النحو الآتي:- ( ... كنا نهدف الى تثبيت اية محاولة من جانب الاكراد للانفصال عن الحكم الايراني بكل وسيلة ممكنة من ايدينا وكنا نهدف الى ترك الاكراد خارج ولاية الموصل لمصيرهم ولرحمة الحكومة التركية .. )

وكان موقف بريطانيا من بقية الاكراد القاطنين في ولاية الموصل والذين كانوا تحت سيطرتها موقفاً متردداً في البدء ولكنها ما لبثت ان عقدت العزم على ضم منطقتهم الى الدولة العربية التي ستنشأ في العراق .

وهكذا، فان الاكراد توزعوا في نهاية الحرب العالمية الاولى ضمن خمسة دول هي تركيا وايران وسورية والعراق وروسيا .

جرت هذه الترتيبات والحكومة العراقية العربية لم تخلق بعد وكانت الحكومة البريطانية هي التي تحكم العراق حكماً عسكرياً مباشراً فلما كلفت بريطانيا بالانتداب على العراق 9 شعبان 1339 هـ ( 19 نيسان 1920 م ) ارسلت نسخة من معاهدة سيفر الى الحكومة التركية فرفضت الحكومة التركية الاعتراف بهذا الحق الممنوح للاكراد واصبحت المسألة الكردية من المشاكل الدولية التي تستدعي البحث والمفاوضات كلما حصل سوء فهم في السياسة الواجبة الاتباع تجاه الاكراد .

الاكراد والحكم الوطني في العراق

وعندما قامت الثورة العراقية ضد قوات الاحتلال البريطانية بتاريخ 4 شوال 1338 هـ ( 30 حزيران 1920 م ) وتألفت الوزارة النقيبية المؤقتة تحت هيمنة وارشاد المندوب السامي البريطاني السير برسي كوكس في 27 صفر 1339 هـ ( 10 تشرين الثاني 1920 ) فوعدت هذه الوزارة بوضع قانون اساسي مؤقت ولما جاء الأمير فيصل الى العراق في شوال 1339 هـ ( حزيران 1921 م ) وصار بعض الناس يبثون له الدعاية تختي الوطنيون العراقيون ان لا تبقى


– ١٠٠ –