انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/96

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

والاكراد فرصة انعقاد مؤتمر السلام وتقدموا اليه بطلب ليمنحهم الاستقلال الموعود به وقد ادرج طلبهم كبقية القوميات التي كانت خاضعة للحكم العثماني ونشط الاكراد القاطنين في تركيا في تلك الظروف وقاموا بدعاية واسعة النطاق لانشاء دولة كردية مستقلة تشتمل على كردستان الشمالية والجنوبية ، وقد رشحت اشخاصاً عديدة لرئاسة دولة كردستان المستقلة كبريا وعبد الرزاق آبيي يلوخان وعبد القادر شمدينان والشيخ محمود البرزنجي والجنرال شريف باشا وكان الجنرال شريف باشا قد ترأس وفداً ليقدم مطالب الاكراد الى مؤتمر السلام المنعقد في باريس وكان هذا الوفد يعمل متفقاً مع الوفد الارمني فقد وحد الوفدان جهودهما وكفاحهما للتخلص من السيطرة العثمانية وقد اشار الحلفاء في مادتين من معاهدة سيفر المعقودة في 4 ذي الحجة 1339 هـ ( 10 آب 1920 م ) بان ( ينظر في مشروع الاستقلال المركزي للمناطق الكردية في شرق الفرات وجنوب غربي ارمينية وشمالي الحدود التركية التابعة لسورية والعراق وفي خلال سنة واحدة من تاريخها اذا فاتح اكراد هذه المنطقة مجلس عصمة الامم واخبروا عن رغبتهم في الانفصال عن تركيا واقر مجلس عصبة الامم رغبتهم فيجب منحهم استقلالهم وفي هذه الحالة لا يعارض الحلفاء بقية الاكراد القاطنين في كردستان العراقية اذا اختاروا الانفصال الى دولة كردية مستقلة كاليها ) . غير ان الحلفاء لم يكونوا مخلصين في ما وضعوه في مؤتمر السلام تجاه المطالب التي تقدمت بها الشعوب التي كانت تحت الحكم التركي ومن ضمنهم الاكراد .

وقد عمل الاتراك غاية جهدهم لاجتذاب الاكراد الى جانبهم وللحصول على تأييدهم باذلين لهم اسخى الوعود .

ولم يجد الحلفاء وخاصة بريطانيا التي كانت الدولة المسؤولة ما يدفعها الى الاهتمام بالامال الكردية . والواقع ان السياسة البريطانية تجاه الاكراد

– ٩٩ –