والثوار الذين كان يقودهم أحمد مختار السليماني وهو من الضباط الذين كانوا في الجيش التركي سقط فيها من الجانبين مئات من القتلى والجرحى ثم انتهت بفوز القوات البريطانية واستيلائها على جلبجه التي كان نصيبها التدمير وارتكاب الفضائع كمصير السليمانية . وقد عبر الانكليز بالبلاغ الرسمي الذي نشروه في 2 شعبان 1337 هـ ( 2 تموز 1919 م ) عن اغتباطهم عن الاقتصاص من القرى التي لم يكن بها غير الشيوخ والاطفال والنساء واعترفوا بضبط المواشي ومستودعات التبن والشعير من العشائر الكردية وبعض رؤسائها وفي مقدمتهم الشيخ قادر واسماعيل آغا عزيزي وهو من رؤساء عشيرة الجاف .
محاكمة الشيخ محمود ونفيه الى الهند
وبعد ان وصل الشيخ محمود الى بغداد حوكم امام مجلس حربي عسكري وكان اثناء المحاكمة قد وجه اليه رئيس المحكمة الانكليزي كلاماً نابياً وتحكم عليه . فما كان من الشيخ محمود الا ان يثور لكرامته ولما لم يكن لديه سلاح بموقفه هذا لطمن به رئيس المحكمة رفع عمامته من فوق رأسه ورمى بها الحاكم وشتمه وسبه .
وقد حكم عليه المجلس المذكور بالاعدام وعلى صهره الشيخ محمد غريب بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه عشرة آلاف روبية كما حكم على عدد آخر من رجاله بغرامات وعقوبات مختلفة غير ان الحاكم الملكي البريطاني العام ابدل حكم الاعدام بالسجن لمدة عشر سنوات ونفاه مع صهره محمد غريب الى الهند .
مطالبة الاكراد بالاستقلال
كانت بريطانيا قد صرحت بانها ستمنح الشعوب الخاضعة لتركية استقلالاً ذاتياً وعلى رأس هذه الشعوب الشعب العربي فقد اغتنم الأرمن
٩٨