الديني الكبير في كركوك على توقيع مكاتيب ليرسلوها الى العشائر ومنها عشائر ( بشدر ) التي تدين بالولاء الى الشيخ المذكور - وهي تتضمن النصح بوجوب الاخلاد الى الهدوء والسكينة ، وبعد ان وثقوا من احكام خططهم وهيشوا استعداداتهم وجهوا في ١١ رمضان ١٣٣٨ هـ ١٠ حزيران ١٩١٩ م ، قوة كبيرة الى كوى سنجق واحتلوها بعد قصف جوي شديد دمرت فيه بعض البيوت وجانب من احد الجوامع الذي انهار على طلاب العلم الذين كانوا يدرسون فيه وقد قتل من الاهالي زهاء عشرة اشخاص، وهكذا عادت کوی سنجق ثانية إلى قبضة الانكليز بعد مضي عشرة ايام على انسحابهم منها .
وبعد ثمانية ايام من احتلال القوات البريطانية الى كوى سنجق تحركت قواتهم نحو رانية فقاتلها الثوار اثناء تقدمها في عدة مواقع ولكنها تغلبت عليهم واحتلت رانية وبعد هذا الاحتلال التجأ الكثير من الثوار الى الاماكن الجبلية الواقعة على مقربة من الحدود الايرانية والتحق قسم آخر بالشيخ محمود وعلى رأسهم محمود آغا والملا موسى واولاده اما فتاح آغا بن عبد الله حويزي فقد لجأ الى الاراضي التركية واستقر في مدينة ( وان ) .
معركة دربند بازيان واسر الشيخ محمود
بينما كان الانكليز يقومون بعملياتهم الحربية ضد الثوار في منطقة كوى سنجق ورانية كانوا ايضاً منهمكين في اعداد القوات اللازمة لضرب الشيخ محمود الضربة النجلاء للقضاء على ثورته ، وقد اعدوا لهذا الغرض جيشاً لحباً في كركوك ووجهوه نحو السليمانية وعند وصوله الى قرب مدينة جمجمال اشتبكت طلائعه الثوار الذين كان يقودهم عبد الكريم بن عبد الفتاح الهماوندي فاضطرته تلك القوات على الانسحاب من جمجمال والالتحاق بالشيخ محمود الذي كان قد قدم من السليمانية الى دربند بازيان لقتال القوات البريطانية الزاحفة على السليمانية وقد دخلت القوات البريطانية الى مدينة جمجمال
٩٦
– ٩٦ –