« فخامة السر برسي كوكس
بيد الاحترام اخذت تلغرافكم الشريف صرت مسروراً جداً من تشريفكم للعراق واشكر عواطفكم القلبية مع تهانيكم لمخلصكم وادعو بطول حياتكم اني غاية محافظ حقوق الصداقة المربوطة بين جدنا المرحوم الشيخ مبارك والحكومة البريطانية وافتخر من اظهار الصدق والصداقة وتأييد عهود جدنا المرحوم وارجو حسن توجهات الحكومة المعظمة مع التفاتكم السامي ٣٠ رجب سنة ١٣٣٩.
العزم على
تشكيل مجلس استشارة
منذ تأسست الكويت لم تكن لها مجالس استشارية تذكر فاذا ما بدا لامير الكويت من آل الصباح امر تشاور مع بعض وجوه وتجار الكويت وعمل باستشارتهم بما له مصالح وخير البلد .
ولما تولى الشيخ مبارك الصباح الحكم في الكويت ابطل هذه العادة وصار يحكم برأيه بما يشاء وبصورة منفردة ، ويتجنب دائماً اشراك غيره بالرأي او بالسلطة ، ويتصدى بنفسه لحل جميع المشاكل كبيرها وصغيرها ، وقد سار ولده الشيخ جابر على المنوال الذي سلكه ابوه .
ولما تولى ولده الآخر الشيخ سالم حكم الكويت لم يشذ عن طريقة ابيه ولم يستعن برأي احد من اهالي الكويت ومن جراء هذه السياسة الفردية نشب العداء بينه وبين الامير عبد العزيز السعود وثارت نار الحرب بينه وبين الاخوان من قبيلة مطير بدون اسباب مبررة ، فكانت العاقبة وخيمة على البلد واهله ، وقد زهقت الارواح البريئة وسفكت الدماء الكثيرة وذهبت الاموال الجسيمة . وقد كانت خسائر الكويت في واقعة حمض وحدها تقدر
١٢