لكبح تيار تلك الثورة فاعد هذا القائد قوة مؤلفة من خمسة آلاف جندي ووجهها نحو السليمانية وعندما بلغ خبر هذه الحملة الى الشيخ محمود خرج من السليمانية ومعه اخوه الشيخ قادر على رأس عدد من رجاله للتصدي لتلك القوة في مضيق طاسلوجه الذي يقع غربي السليمانية على بعد ثلاثين كيلو متراً وانضمت اليها في الطريق العشائر الثائرة وفي مقدمتها اسماعيل عزيري من قبيلة الجاف ووافاهما من جمجمال عبد الكريم الهماوندي الى المكان المذكور . وفي يوم ٢٠ جمادي الثاني ١٣٣٨ هـ ( ٢٥ مايس ١٩١٩ م ) وصلت القوات البريطانية طاسلوجة فهاجمها الثوار من كل جانب واشتبكوا معها بمعركة حامية الوطيس اسفرت عن مقتل عدد كبير منها وهزيمتها الى كركوك منكرة تاركة وراءها ذخائرها وسياراتها ومعداتها الحربية ومؤنتها وغير ذلك من معدات الحرب .
واقعة جمجمال
بعد النصر الذي ناله الثوار في معركة طاسلوجه تقدموا على جمجمال وكان اول من دخلها عبد الكريم بك بن فتاح بك الهماوندي على رأس فرسانه وكان عبد الكريم بك من اكثر الناس نقمة على الانكليز ويترقب الفرصة الملائمة للثورة عليهم وعندما اعلن الشيخ محمود ثورته في السليمانية وجد ان الوقت قد حان للقيام في وجه الانكليز فانضم الى حركة الشيخ محمود ولما دخل بقواته الى جمجمال ترصد بنفسه الى الحاكم السياسي البريطاني في جمجمال واطلق عليه الرصاص من مسدسه فأرداه قتيلاً كما قتل معاونه وشرطياً كردياً برتبة رئيس عرفاء واستولوا على المدينة .
فدعت هذه الحوادث الحكومة البريطانية ان تصدر بلاغاً تعترف بموجبه بخسائرها في تلك الثورة هذا نصه : ان الشيخ محمود قبض على زمام الحكم في السليمانية بغتة يوم ٢١ ايار ١٩١٩ م واخذ بعض الضباط والافراد البريطانيين بصفة اسرى لذلك سارت
٩٢
– ٩٢ –