الجيش التركي في المعركة التي وقعت في الشعيبة بتاريخ آخر جمادي الأول ١٣٣٣هـ (١٥ نیسان ١٩١٥ م) وانتحر على اثرها القائد التركي سليمان بك عسكري، عاد اكثر المجاهدين الى اماكنهم ومن جملتهم الشيخ محمود فقد عاد الى السليمانية واشتبك بمعارك مع القوات الروسية المبة البريطانيا آنذاك في جبهة بنجوين واندحرت في عدة مواقع حتى انسحبت الى الحدود الايرانية.
و عندما احتلت القوات البريطانية بغداد في ١٨ جمادي الأولى ١٣٣٥ هـ (١١ مارت ١٩١٧ م) اراد علي احسان باشا القائد التركي المشهور ان يستفيد من نفوذ الشيخ محمود فأوعز إلى قائد الحامية التركي الذي في السليمانية ان يدفع الى الشيخ المذكور مبلغ خمسة آلاف ليرة ذهباً ليصرفها على شن حرب عصابات لتعبث في تلك الاطراف ولتزعج الجيش البريطاني الذي احتل كركوك في ٦ شعبان ١٣٣٦ هـ (١٨ مايس ١٩١٨ م) وبعد هذا صارت قوات الشيخ محمود تغير على مؤخرة الجيش البريطاني بين الفينة بعد الفينة وتقلقه.
ولكن الشيخ محمود لم يجد من الحكمة ان يبقى صامداً في وجه القوات البريطانية المنتصرة فغير موقفه من الاتراك واتصل بالإنكليز مظهراً لهم استعداده لتسليم السليمانية اليهم مقابل ابقائه حاكماً عليها باسمهم. غير ان هذه الأمنية لم تتحقق له فقد فوجئ بانسحاب القوات البريطانية من كركوك وعودة الاتراك اليها وذلك بتاريخ ١٦ شعبان ١٣٣٦ هـ (١٨ ايار ١٩١٨ م) فقت هذا النبأ في عضده وبقي حائراً في ما يعمل.
أما الاتراك فقد دبروا خطة لالقاء القبض على الشيخ محمود فجلبوه الى كركوك وحكموا عليه بالاعدام غير ان القائد علي احسان باشا الذي كان
استلم قيادة الفيلق السادس في العراق بدلاً من خليل باشا في شهر رمضان
– ٨٦ –