انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/76

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

الأمير محمد استقلاله عن والي بغداد العثماني وذلك عام ١٢٤٦ هـ ( ١٨٣٠ م ) واستولى على مدينتي ( اربيل ) و (الطون كوبري ) واشتبك مع الامارة البابانية التي في السليمانية وانتزع منها بلدتي (كوى ) و (رانية) واتسعت بذلك حدود امارته حتى بلغت نهر الزاب الاسفل .

و في عام ١٢٤٧ه (١٨٣١م) زحف الامير محمد الكبير على اليزيديين القاطنين في شرقي الموصل واستولى عليهم بعد ان قتل معظم رجالهم ثم زحف على مدينة عقرة واحتلها ثم واصل زحفه على العمادية واستولى عليها وعلى مدينتي دهوك وزاخو ثم زحفت قواته لتهدد امارة البدرخانيين في ماردين ونصيبين فاضطر والي بغداد الى الاعتراف بامارته وانعم عليه برتبة الباشوية .

وفي عام ١٢٥٢هـ (١٨٣٦ م ) استطاعت الدولة العثمانية من تقويض هذة الامارة وسائر الامارات الكردية الصغيرة الأخرى ولم تبق سوى الامارة البابانية التي كانت هي ايضاً قد قاربت على الزوال لما كان بين امرائها من الشقاق والتنافس .

وكان الأمير محمد باشا على جانب كبير من التقوى والصلاح وقد اشتهرت امارته في التنظيم الاداري واستتباب الأمن ولم يكن يومئذ مثيل لها من حيث الامن ونشر الوية السلام وتحقيق العدالة على نهج الشرع الاسلامي .

بخلاف الامور التي كانت تدار من قبل الولاة العثمانيين في بغداد وغيرها فقد كان اولئك الولاة يتباعدون عن تطبيق الحق ومبادىء العدل والقانون

امارة بدر خان

وقامت في منطقة جزيرة ابن عمر و ماردين ونصيبين امارة كردية نشطة بزعامة رجل كردي يدعى بدرخان وذلك عام ١٢٢٧هـ ( ١٨١٢ م ) ولما اعلنت الدولة العثمانية قانونها المعروف بـ (تنظيمات ) المشهور في عام ١٢٤٤ هـ ( ١٨٢٨ م ) الذي اريد بموجبه تنظيم الامبراطورية العثمانية حسب الاسس الحديثة وبمقتضى هذا القانون قضي على آخر ما تبقى من الامتيازات

-٧٩-

– ٧٩ –