انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/60

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

ابواب الحصون الخارجية المشرفة على مدينة حائل

دخول السلطان عبد العزيز الى حائل

دخل السلطان عبد العزيز السعود الى حائل دخول الفاتحين ونزل في قصر الاماره ( برزان ) فتوافد اليه الاهلون يطلبون العفو والمعذرة عن هذه الحرب التي كانوا مجبرين عليها دون ان يكون لهم اختيار بذلك فعفا عنهم جميعاً وتهافتوا يبايعونه على ما يشاء وسلمت اليه الاسلحة والمدافع وجميع آلات القتال ومعدات الحرب .

ولما كانت حائل في حالة حرب اكثر من سنة قبل الفتح وكانت القوافل من الكويت والعراق وبقية الاماكن الاخرى منقطعة عنها فقد شمل اهلها الضيق والجوع وقلة الكساء وكان السلطان عبد العزيز على علم بذلك فعامل اهلها بالرفق والحسنى والكرم الزائد بعد الفتح وصان كرامتهم وامر بتقسيم المؤونة والوف اكياس الطعام كما وزع الكثير من الكساء واجزل لهم العطاء .

وكانت حائل قبل ليلة الفتح على آخر درجة من الضيق يرون باعيونهم شبح المجاعة ودنو الموت . فامسوا ليلة الفتح وكلهم شباع مكسوين مطمئنين . بعد دخول السلطان عبد العزيز السعود الى حائل ادرك الامير محمد ابن طلال ان الامر قد فلت من يده وانه قد غلب على امره فعزم على التحصن في قصره ومواصلة الدفاع الى النهاية فلما علم السلطان عبد العزيز بعزمه ارسل اليه يؤمنه على حياته وانه سيعامله بالرفق اذا ما استسلم اليه . فلم يجد الامير محمد بن طلال بعد هذا العرض السمح غير القاء السلاح والاستسلام وتوجه مع بقية آل الرشيد الرشيد لمقابلة السلطان عبد العزيز .

فعاملهم السلطان عبد العزيز السعود خير معاملة واكرمهم وقال لهم برفق وعلى مسمع من الناس : – ( اعلموا يا آل الرشيد انكم عندي مثل اولادي وانكم في الرياض ستعيشون معي كما اعيش انا واولادي لا احسن ولا اقل ثيابكم مثل ثيابنا وطعامكم مثل طعامنا وخيولكم مثل خيولنا

٦٣