وتعرف سلمك الله طبعي في هذه الأمور التأنى والصبر الى ان اعذر وقد اكثر علينا ابن طلال المراسيل يطلب منا الصلح على ان نبقيه بحايل ويسلم لنا جميع ما نطلب منه ولا قبلنا ذلك . الا ان يسلم لنا نفسه هو ومن عنده من الرشيد . وجميع آلة الحرب وحايل امارتها عندنا . وهم ولله الحمد والمنة بغاية الضعف والجوع وقريب ان شاء الله يجيكم الخبر الذي يسركم ولا بد خدامك سند وخوياه يعرفونكم بجميع الاحوال ودمتم . »
الانذار النهائي
وفتح حائل
دانت مدة الحصار من نهاية شهرها الثاني فقد بدأت من رابع شهر محرم عام ١٣٤٠ هـ الموافق ٧ ايلول ١٩٢١ م وبتاريخ ٢٦ شهر صفر من هذا العام ٢٧ تشرين اول ارسل السلطان عبد العزيز السعود انذاراً نهائياً لاهالي حائل يطلب اليهم الاستسلام وتسليم آل الرشيد اليه في غضون ثلاثة ايام والا فانه سيقصف المدينة قصفاً شديداً متواصلاً بما لديه من المدفعية الثقيلة ومما جاء بذلك الانذار ما يأتي : – ( لقد طال الحصار واقبل الشتاء فليعذرنا الاهالي اذا انذرناهم . لهم ثلاثة ايام ان يسلموا خلالها المدينة وآل الرشيد والا فنحن الى غرضنا مسرعون بالرصاص والنار ) . وكان هذا انذاراً كافياً . فجاءه الجواب من اهالي حائل يخبرونه بانهم قد نفضوا ايدهم من امیرهم محمد من طلال ومن جميع آل الرشيد وانهم مستعدون لتسليم الحصون المحيطة بالمدينة اذا ما جاءتهم سرايا من جيشه . وكان ابراهيم السبهان على راس هؤلاء الاهالي . فقد كان ابراهيم المذكور قد اتفق مبدئياً مع السلطان عبد العزيز السعود على تسليم المدينة وان يمهد له السبل لفتح الحصون المشرفة عليها . فبناءاً على ذلك ارسل السلطان عبد العزيز السعود بتاريخ ٢٩ صفر ١٣٤٠ هـ ٣٠ تشرين اول ١٩٢١ م الفي مقاتل الى حائل ففتحت لهم
٦٢