تشديد الحصار على
حائل
لما انسحب الامير محمد بن طلال الى حائل تحقق لديه بانه قد وقع في المازق الجرح الذي كان يخشاه ولكنه بالرغم من ذلك عقد العزم على الدفاع الى النهاية ومواصلة القتال والذرد عن حائل مهما كلفه الامر
ومدينة حائل تقع بين جبلي اجا وسُلمى ولها سهل يتسع الى الغرب ويضيق الى الشمال فيفتح في الجهة الشمالية الشرقية طريقاً الى النجف ويتقلص الى الجهة الشرقية وفي شطر من الجنوبية فهي اذن محاطة من جهاتها الثلاث بالجبال ولا يمكن الاستيلاء عليها من غير الجهة الغربية والشطر الجنوبي الغربي الذي تمتد فيه الطريق الى نجد ومن هذا الطريق جائها السلطان فنقل قواته من الجثامية بعد أن تقهقر الامير محمد بن طلال الى حائل وانزل جيوشه بينها وبين النيصية فقسم هناك جيشه الى ثلاثة فرق فرقة منها ابقاها معه والاخرى تركها في الجثامية والفرقة الثالثة امرها بالتقدم الى جبل اجا فملكت حصناً كان فيه
وهناك حصن آخر يدعى ( عقدة ) يقع غرب بلدة حائل كان يحسبه اهالي البلد امنع الحصون الطبيعة فتقدمت قوة من قوات الامير محمد ابن طلال وصارت تضرب العربان الذين تصادفهم في طريقها وتقتلهم وتشتتهم وتغنم اموالهم لتزيل جميع العقبات التي تعترض سبيلها فاستولت على حصن عقدة بعد سبعة ايام وابقت فيها حامية من رجالها ثم عادت الى حائل تحت وابل من نيران قوات السلطان عبد العزيز
وكان جندها يحتمي باكياس من الرمل حتى وصلوا بسلام الى مكان حصين يقع بين حائل وجبل اجا فاتخذوه خطاً اولاً للدفاع ، وكانت جيوش السلطان عبد العزيز من ورائهم وقد احاطت بالمدينة من جهتيها الغربية والغربية الجنوبية
٥٨