عمر وولاه الامر فيها ليبعده عن حائل ويامن خطره. وفي اثناء تشديد الحصار على حائل ابلغ الامير عبد الله ان محمداً بن طلال قد ترك جوف آل عمر ليستنهض بعض قبائل شمر لنجدة حائل والدفاع عنها. وقد سبق ذلك اشاعات اخرى : ( بانه ينوي قتل الامير عبد الله والاستيلاء على حائل). فخاف الامير عبد الله على نفسه من القتل وبلغ منه الرعب مبلغاً عظيماً وبالرغم من جميع المحاولات التي بذلها محمد بن طلال في اقناعه بانه لا يحمل نية سيئة تجاهه لم يقتنع بذلك فراى انه لا قبل له بالصمود تجاه طمع خصمه محمد بن طلال ومكافحة تلك الجيوش السعودية الزاحفة على حائل.
فسعى للحيلولة دون سفك الدماء وتجنب المخاطر. فترك حائل سراً ومعه ستة من خواصه على ظهر خيولهم وقصدوا معسكر الامير سعود في بقعة مستسلماً اليه طوعاً وطلب اليه الشفاعة لدى والده . فقابله الامير سعود بالترحاب والاكرام ووعده خيراً. ثم توجه الامير سعود واصطحب معه الامير عبد الله بن متعب الى الرياض وشفع له عند والده فقبلت شفاعته بعد ان اشترط على الامير عبد الله الاقامة الجبرية في الرياض [١] .
الأمير محمد بن طلال تولى الامر
من شهر ذي الحجة ١٣٣٩ هـ آب ١٩٢١ م الى ٢٩ صفر ١٣٤٠ هـ تشرين الثاني ١٩٢١ م.
لما استسلم الامير عبد الله بن متعب الى السلطان عبد العزيز حل محله في حائل الامير محمد طلال [٢] وكان هذا شاباً باسلاً مقداماً. فقرر
– ٤٦ –