و آبار المياه التي تحيط بها وتضايق من كان يسكن حولها.
وكان نوري الشعلان يومئذ يهدد حائل ايضاً من جهة الشمال ومن جراء هذه المضايقات اخذت بعض عشائر شمر ترتحل عن حائل واطرافها وتتجه نحو العراق وتلتحق بفهد الهذال رئيس قبيلة عنزة و بالشيخ عجيل الياور وبغيرهما من رؤساء القبائل الاخرى .
اما وفود رجال الدين الى قبائل شمر فقد نجحوا في مهمتهم وانقاد الكثير من العشائر الى دعوة الاصلاح التي كانوا يدعون اليها .
عندئذ تحقق للامير عبد العزيز السعود ان طرق النجاح معبدة وان النصر ان وفق الله میسور.
على أثر ذلك اعلن التعبئة العامة في صيف عام ١٣٣٩ هـ ١٩٢١
فجمع الجيوش ومعدات الحرب وقسمها الى ثلاثة فرق ورسم لها الخطط الحربية لتطويق اراض شمر الواسعة تطويقاً كاملاً من ثلاث جهات ثم تتقدم تدريجياً حتى تركز الحصار على حائل قاعدة آل رشيد وتطوقها من جميع الجهات. وعهد بقيادة الفرقة الاولى الى اخيه محمد ابن عبد الرحمن وجعل مهمتها اخضاع الشمال ومحاصرة جائل لقطع اية معونة تصل اليها ، واسند قيادة الفرقة الثانية الى ولده الامير سعود وحصر مهمتها بمحاصرة حائل من جهة الجنوب مباشرة ، واحال قيادة الفرقة الثالثة المكونة من البدو والبالغ عددهم عشرة آلاف مقاتل الى فيصل الدويش وامره بمحاصرة حائل من جهة الشرق .
اما هو فقد تولى رئاسة القيادة العامة للجيش وجعل مقره القصيم وكان على رأس جيش كبير استعداداً لنجدة اية فرقة من تلك الفرق وتقديم المساعدات اليها عندما تدعو الضرورة لذلك.
واتفق مع نورى الشعلان رئيس قبيلة الرولة السورية ليزحف على
– ٣٨ –