انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/29

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وكان نوري الشعلان قد ارسل كذلك كتاباً الى الامير عبد العزيز السعود يستنجده ضد ابن الرشيد . فكتب اليه الامير عبد العزيز يقول ( اني صديق لك وصديق لابن الرشيد ، فلست اذا مشاركاً احدكما ضد الآخر في هذه الحرب ، ولكني انصح لك ان تتحصن في حصون الجوف وتتخذ خطة الدفاع ولا تهاجم ابن الرشيد ولا تشتبك معه في حرب خارج الحصون لأن في جنده مدربون على القتال وهم قديموا العهد في الحروب وجنودك من البادية من اهل البل ( الابل ) لا يركن اليهم كثيراً ولا هم في القتال اقراناً لشمر . ) فلم يعمل نوري الشعلان بنصحه فاشتبك مع مقاتلة شمر فكان نوري الشعلان من الخاسرين . فاستطاع الامير سعود الرشيد من اعادة الجوف وتوابعه الى سلطته وكان ذلك في شهر جمادي الثاني عام ١٣٣٧ هـ الموافق لشهر (مارت ١٩١٩ م ).

مقتل الأمير سعود الرشيد

لم يتمتع الامير سعود آل رشيد بحيازة هذا النصر طويلاً ، فقد دعت دوافع الحسد والطمع بالملك ابني عمه عبد الله ومحمد ابني طلال بن نايف بن طلال فتآمرا عليه واحكما أمرهما على قتله ، وقد خرج بعد شهر واحد من تاريخ هذا النصر مع عدد من اتباعه وعبيده للنزهة خارج سور مدينة حائل ، وكان يرافقه ابن اخيه عبد الله بن متعب بن عبد العزيز وابن عمه عبد الله بن طلال المذكور احد المتآمرين المذكورين اعلاه .

ولما وصلوا المحل المقصود وضربوا خيامهم تفرقت اتباع الامير سعود لجمع الحطب . فاقترح عبد الله بن طلال اقامة مباراة في الرماية بينهما فنصب هدفاً للتصويب وضعوه في مكان يبعد قليلاً من المخيم ولم يرافقهما الا عبد واحد وبدأت المبارات بين الاثنين ورفع الامير سعود بندقيته وصوبها نحو

الهدف قبل ان يشعر بأن ابن عمه المذكور قد صوب هو الآخر بندقيته ولكن

– ٣٢ –