انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/262

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

ما وصل الى قرية ( ديه الملا ) وسلم اليه رسالة من ابيه يدعوه لزيارته في الاهواز

وعندما وصل رضا خان الى الاهواز اجتمع به الشيخ خزعل بقصره المطل على ضفاف نهر کارون وجرى بينهما عتاب طويل انكشف خلاله ان ما جرى بينهما من خلاف كان بوحي ودسائس المغرضين النفعين فاعتذر كل منهما للاخر ثم صرح رضا خان للشيخ خزعل بانه ( لا يحمل نوايا سيئة الى الشاه وانما هو يعمل لمصالحه ولحمايته عرشه من ايدي العابثين. ولم يبق بعد هذا اليوم ما يوجب الخلاف وسوء التفاهم) فايد الشيخ خزعل قوله ورجاه ان يعتبره من اصدقائه واوفى الاوفياء اليه ان كان صادقاً في ما يقول . ثم دعاه الى زيارة المحمرة فلبى الدعوة وقدم الى المحمرة يوم الثلاثاء الموفق ١٩ جمادى الاولى ١٣٤٣ هـ ( ١٦ كانون اول ١٩٢٤ م ) وبقى تحت ضيافة الشيخ خزعل مدة ستة ايام لاقى خلالها ضروباً من الحفاوة والاكرام ثم عزم العودة على الى طهران عن طريق العراق لزيارة المراقد المقدسة هناك وقبيل سفره اوعد الشيخ خزعل بانه حال وصوله الى طهران سيعمل لاعادة الامور في عربستان على ما كانت عليه في السابق وابقائه على امارته كما كان ورجاه ان يتقبل عدداً من الجند في الاهواز تحت قيادة الجنرال فضل الله خان زاهدی[١] وعشرين جندياً في المحمرة ومثلهم في عبادان كما رجاه ان يرسل معه احد اولاده ليمثله في طهران على ان يكون ذلك اختيارياً فوافق الشيخ خزعل على ذلك وغادر رضا خان المحمرة بتاريخ ٢٥ جمادى الاول ١٣٤٣ هـ ( ١ كانون ثاني ١٩٢٥ م ) ورافقه في سفرته الشيخ عبد الكريم بن الشيخ خزعل الى طهران


  1. الكولنيل فضل الله خان زاهدى كان يحمل لقب (بصير الديوان) وهو من اهالي همدان وكان أبوه يعمل في احدى المقاهي العامة في همدان

٢٤٩