فارس وغيرها. وقد وفق في تذليل الكثير من هذه المشاكل والعقبات التي اعترضت سبيله وعاقته لمدة طويلة عن السعي لتحقيق ما كان يصبو اليه ولم يبق بعد هذا في سبيله من العقبات الا قضايا الجنوب وقد سعى لتذليلها بدس الفتن للتفريق بين رؤساء قبائل البختيارية فاستطاع ان يقسمهم إلى قسمين قسم منهم انضم اليه والقسم الآخر بقي ناصباً له العداء ومتهيأ لمحاربته وكان هذا القسم الأخير كثير الاتصال بالشيخ خزعل وموالياً له .
الشيخ خزعل ورضا خان
ادرك رضا خان ان قيادة الامور لا تستقيم له في ايران والشيخ خزعل على رأس قبائله العربية في عربستان وهو متمتع بالاستقلال التام وليس للحكومة الايرانية اية سلطة عليه الا ما كان يرسله إليها أحياناً من الخراج والهدايا الى الشاه وحاشيته وبالاضافة الى ذلك فهو متمسك بالوعد الذي قطعه الى احمد شاه بكل قواه للمحافظة على بقائه في عرش ايران ، فرسم رضا خان خطة بارعة محكمة ايدته بها الحكومة البريطانية التي كانت معادية لاحمد شاه وهي : اتخاذ اسالیب فعالة لاثارة الشيخ خزعل لكي يقوم بثورة علنية في عربستان ضد وزارة رضا خان حتى يتمكن الاخير من ارسال الجيوش الايرانية لغزو عربستان وانتزاعها من يد اميرها الشيخ خزعل . وقد خفى على الشيخ خزعل في بادىء الامر ما بيتته له الحكومة البريطانية بالاشتراك مع رضا خان
بدو الخلاف
ظن الشيخ خزعل ان مشكلة الضرائب التي كانت قائمة بينه وبين ايران قد سويت وانتهى امرها نهائياً بعد العقد الذي اجراه مع المستر مك كرمك ولكن رضا خان اصدر اوامره الى موظفي المالية للقيام باحصاء اراضي عربستان والوقوف على ما هو اميري منها وما هو مملوك الى الشيخ خزعل وقبائله لكي يبقى على ضوء ذلك استيفاء الضرائب .
وعندما شرع اولئك الموظفون بأعمالهم تعجب الشيخ خزعل من ذلك
– ٢١١ –