انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/223

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وزارة رضا خان

تولى رضا خان رئاسة الوزراء بتاريخ ١٦ ربيع الأول عام ١٣٤٢ هـ الموافق (٢٨ تشرين اول ١٩٢٣ م ) واراد ان يوطد نفوذه بعد توليه هذا المنصب في ادارة شؤون الدولة اكثر فأكثر ويرسخ اقدامه بالحكم ، ولكن وجود احمد شاه في ايران كان يعيق مخططاته التي كان قد رسمها في مخيلته فسعى الى ابعاد الشاه المذكور من ايران ليصفو له الجو لتحقيق اغراضه ، فقد قام بمقابلة لاحمد شاه بتاريخ ١٨ ربیع اول ٣٤٢ هـ ( ٣١ تشرين اول م ) وحسن له السفر الى خارج ايران متذرعاً بأن صحة الشاه لا تساعده على البقاء في ايران وانها تحتاج الى عناية قد لا تكون متوفرة في ايران . وانه سيتكفل بحفظ المملكة الايرانية من جميع الاخطار المحدقة بها واصر على الشاه بذلك وقد صرح له شاه بأنه لا يثق بهذا الكلام ولكنه اخيراً وجد من الخير له ان يترك ايران ويقوم برحلة الى اوربا ، الى امد غير محدود واختار الاقامة في باريس : ترك احمد شاه ایران بتاريخ ٢٤ ربيع الاول ١٣٤٢ هـ (٦ تشرين الثاني ١٩٢٣م) واناب عنه اخاه ولي العهد محمد حسن ميرزا وبعد ان ترك احمد شاه ایران صفا الجو الى رضا خان وصار مطلق اليد في ایران يعمل بما يشاء دون وازع ولا معارض ولا رادع ولم يستطع ولي العهد المذكور الصمود في سبيل مطامعه ولا الوقوف في وجهه.

واول خطوة خطاها رضا خان لتحقيق مطامعه القيام بالقضاء على رؤساء الاقطاع في ايران او كما يسمون ( ملوك الطوائف ) لان اولئك الرؤساء اعلنوا رفضهم الخضوع لسلطته ففي جيلان كان على رضا خان ان يقضي على كوجك خان الذي اعلن نفسه رئيساً للجمهورية في تلك المناطق وقد آزرته الحكومة الروسية في هذه الحركة. وكان يتحتم عليه ايضاً ان يعجل في اخماد الدعوة التي قام بها احد زعماء الاكراد المدعو سيمكو آغا في أذربيجان والمناداة في الجمهورية هناك. وكذلك كان الحزم يحتم عليه ايضاً ان يقمع الثورات القائمة في النواحي الاخرى من ايران أي في الالوار ويشتكوه والقشقائية ورؤساء


– ٢١٠ –