بعض القبائل العربية المجاورة الى شوشتر وذرفول ويحرضها للعصيان على الشيخ خزعل والتمرد عليه فندم الشيخ خزعل على سماحه لدخول الجنود الايرانيين الى عربستان وصار يعمل لاخراجهم من تلك المنطقة.
وفي احدى زيارات الكولنيل باقر خان الى الاهواز قابل الشيخ خزعل وطلب اليه ان يأذن له بارسال عدد من الجند ليرابط في مدينة الاهواز فرفض الشيخ خزعل طلبه هذا رفضاً باتاً وتوعده وهدده بأن لا يعود لمفاتحته بمثل هذا الطلب والا سيفتك به . ثم ابرق الشيخ خزعل الى طهران لتسحب باقر خان من تلك المناطق فسمعت له طهران واوعزت الى باقر خان بترك عربستان حالا وارسلت بدله ضابطاً آخر يدعى مرتضى قلي خان ارغون واوصته ان يطيع الشيخ خزعل ولا يعصي له امراً .
وقد كتب الشيخ خزعل رسالة الى الشيخ احمد الجابر وارفق بها ملحقاً يخبره فيه عن مقدم ذلك الجند الى عربستان هذا نصه : – ( اخبارنا من فضل الله حسنة والامور منظمة على حسب الارادة وصار لنا مدة رجعنا من الشوش وكان وصولنا للناصرية يوم الخميس الموافق ٣٠ صفر ويوم الجمعة تيلنا لكم عن وصولنا ولا اخذنا منكم جواب الامل تيلنا وصلكم واشرفتم عليه بخير وسرور والحمد لله الناصرية واطرافها نقية من الامراض والمحمرة ايضاً كان مرتفع منها المرض ولكن هذه الايام بلغنا انه عاد فيها المرض ونسئل الله ان يرحم الجميع برحمته الواسعة.
يوم الجمعة غرة هذا الشهر وصلوا مائتي نفر عسكر من طهران الى عربستان يعني شوشتر و دزفول ولكن ما تركوا من طهران الا في مشورتنا ورضانا وجماعتنا المعلومين ايضاً لهم اطلاع المقصد ولو انهم معينين الى شوشتر و دزفول لكن عليهم امر من طهران ما يعملون الا في مراجعتنا ومشورتنا ورئيسهم قبل عشرة ايام جاء عندنا بالناصرية ورجع فلاجل اطلاعكم حررنا ذلك في ١٤ ربيع اول ١٣٤٢هـ ) .
– ٢٠٩ –