انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/212

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

(تعقيباً لبرقيتنا المرقمة ١٢٩٠ حسب اوامر الوزير المفوض المؤرخ ٢٢ تموز سنة ١٩٢٢ الامل ابلاغ الرسالة التالية الى سمو شيخ المحمرة بصورة سرية جداً وبكل سرعة ممكنة.

آمل دائماً من الله ان يكون سموكم بصحة واتشرف ان اخبركم في رسالتي هذه وارجو الاستفادة منها .

علمت وانا في غاية الالم والاستغراب منذ مدة والجيوش الايرانية تتعقبكم وتهاجم اراضيكم وقد تقدمت هذه الجيوش من طهران الى اصفهان عن طريق جبال البختيارية وهي عازمة على ما علمت وتأكدت على اكتساح عربستان ولي الشرف ان اخبركم اني اطلعت بنتيجة تحريات اصدقائنا واخباريات عملائنا ان عدد هذه الجيوش لا يزيد على الخمسمائة جندي ولديهم بعض المدافع . ولكن رئيس الوزراء يقول ويصر على قوله ان عدد الجيوش النظامية الايرانية المتوجه الى الجنوب لا يزيد على المائتي جندي . وقد اعترضنا في اول الامر على رئيس الوزراء ووزير الحربية واعلمناهما جدياً ان ارسال الجيوش النظامية الى عربستان غير ضروري وقد يكون خطراً على الموقف هناك ، وخاصة لأن الأمن والاطمئنان مكفولان والامور سائرة حسب الاصول المرعية ، ولهذا فان ارسال الجيوش للقضاء على الاضطرابات والثورات القائمة في الشمال وعلى الاخص في آذربيجان وكيلان وكردستان والقضاء على عصابات السراق وقطاع الطريق الذين يهددون امن الطرق التجارية ويقطعون على السابلة الطريق ، من اوجب الواجبات الملقات على عاتق الجيش الايراني وان الجيش يجب ان يعمل لغايات أبعد من ذلك . وفي النتيجة فان رئيس الوزارة الايرانية قد وعدنا ان الحكومة ستمنع منعاً باتاً تقدم جيوشها الى داخل عربستان في الوقت الحاضر.

وقد طلب مني رئيس الوزراء بالامس مقابلته شخصياً والمباحثة معه حول هذه الامور لكي اوضح نظرياتي على صورة اقرب للفهم لكني

– ١٩٩ –