انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/208

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

تبلغ اربعة آلاف دعوى ، وحل محلها مصلحة الافيون والاستغناء عن موظفيها والقيام بالاصلاح الاجتماعي والاصلاح الزراعي ولكن لبثت تلك الخطط البديعة حبراً على ورق لاحتياج واضعوها الى القوة والمال الكافي لتنفيذها فلم تكن الخطب والنداءات والبرامج بمفردها كافية لتحقيق للشعب امانيه دون ان تتجسد في نتائج مادية ملموسة ، وانحصرت اهم نتائج الانقلاب بتقوية الروح العسكرية واتساع نفوذ الجيش .

ثم بادر السيد ضياء الدين لعقد اتفاقية مع روسيا وعرضها على المجلس النيابي للتصديق فاقرها وذلك بتاريخ ١٥ جمادى الثاني ١٣٣٩ هـ ( ٢٦ شباط ١٩٢١ م ) عرفت : ( باتفاقية موسكو ) وقد ضمنت بموجب هذه الاتفاقية اراضي جديدة الى ايران كما حققت مغانم كثيرة اخرى كان من ورائها ان امت ايران جانب روسيا من الاعتداء عليها .

كما اعلن المجلس النيابي رفض معاهدة ( عام ١٩١٩ م ) بالاجماع . وفي عهد هذه الوزارة ايضاً بادرت الجيوش الانكليزية بعد اسبوع من اعلان تلك الثورة بالانسحاب في الجلاء عن ايران وحلت محلها الفرق الايرانية القوزاقية ولا سيما في المنطقة الواقعة عند بحر قزوين اما الفرق الروسية البلشفية في الشمال فلم تغادر بنفس السرعة التي كانت تغادر بها الجيوش الانكليزية البلاد وقد وقع بين الجنود الروس والايرانيين ابان حركة الجلاء بعض الحوادث عند الحدود ولكن امرها انتهى بتقديم حكومة موسكو المعذرة الكافية لايران .

سقوط هذه الوزارة

بعد ان استقر رضا خان في رئاسة اركان الجيش وقيادته العامة اخذ يفكر في حالة البلاد معتقداً بأن الامور لا تستقر في نصابها الا بعد تكوين جيش وطني كبير موحد كامل العدة والسلاح لكي يكون قادراً على حماية الحدود واقرار الأمن في انحاء البلاد . فعضدته الحكومة البريطانية وساعدته في الحصول على منصب وزير الدفاع ولما استقر بها ضغط على وزارة المالية لتدبر له

– ١٩٥ –