في ثكنة الجيش في طهران برتبة ضابط صغير وفي اثناء سفرها داهمتهما موجة شديدة من البرد ونزول الثلوج بكثرة فجمد طفلها واسود لونه من شدة البرد فظنته قد فارق الحياة فدفعته الى قائد تلك القافلة ليواريه التراب فرماه قائد تلك القافلة في احد المعالف المعدة لعلف الحيوانات وواصلت القافلة سيرها الى فيروزكوه فمر وبعد ساعات قليلة مرت في ذلك المكان قافلة اخرى وسمع احد ركابها صوت بكاء طفل فقصد جهة ذلك الصوت فوجد ذلك الطفل وقد عاودته الحياة فسقاه اللبن ونقله معه وألحقه بأمه فقرّت به عينها . ونشأ هذا الطفل في كنف خاله المذكور في طهران ولما بلغ الخامسة عشرة ادخله خاله في الجيش الايراني بسلك المشاة وعندما جلب مظفر الدين شاه المدافع الرشاشة الى الجيش الايراني التحق رضا خان في فرقة الرشاشات برتبة رئيس عرفاء وصار يعرف برضا خان ( شتستيري ) ثم التحق في سلك فرقة القوزاق ( أي الفرسان ) وذلك عند نهاية القرن الماضي ثم أخذ يشق طريقه في الجيش ويتسلق الدرجات العسكرية بسرعة وتنقل في المعسكرات من طهران الى همدان الى كرمنشاه ثم الى الولايات الغربية فكان موضع اعجاب زملائه لما اتصف به من الشجاعة ابان مطاردة الاعداء فأكسبته تلك الحروب خبرة كبيرة بالمواقف العسكرية والحربية .
وبعد جلاء القوات البريطانية من بحر قزوين بما سابقاً فكر رضا خان بأن يشكل من اصدقائه القوزاق قوة نظامية تعمل تحت العلم الايراني وقام بهم خطياً يعنيهم على ذلك ويدعوهم للدفاع عن حياض الوطن فتطوع منهم نفر غير قليل للانضمام اليه وخشي رضا خان ان يقال عنه انه محب للمناصر والثورة ضد الحكومة فجعل القيادة العامة لتلك الفرقة الى رجل روسي عهد فيه الاخلاص والميل لنصرة ايران يدعى ( استاروسكي ) وجعل وجهته رشت وانزلي ليطهر البلاد من الجيوش الروسية واعشابها فما كادت تلك القوة تصل الى تلك البقاع حتى اظهر رضا خان من ضروب البسالة والاقدام ما