انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/201

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

وقد عرفت هذه المعاهدة بمعاهدة ١٩١٩ م وما كانت تلك المعاهدة في الحقيقة الا حماية مصطنعة وغفل لايران مطمئنة بالذهب والعراق .

ولكن تلك الاتفاقية لم يتم ابرامها بالسهولة التي كانت تتوخاها الحكومة البريطانية فقد قوبلت بهياج الرأي العام الايراني وثارت ثائرة الصحف الايرانية ضدها فلما عرضت على المجلس النيابي لاقرارها رفضت بالاجماع ، واتهم رئيس الوزراء بتناول الرشوة في سبيل عقد هذه الاتفاقية وطالبوا بالغائها تماماً . وكان على رأس هذه المعارضة شاه ايران نفسه .

اما الحكومة البريطانية فلم تنسحب من الميدان بل سعت لحمل احمد شاه لتعميد الوزارة لابر ام تلك المعاهدة دون الالتزام باقرارها من قبل المجلس النيابي فلم يخضع الشاه ل ارادتها ثم قرر احمد شاه ترك ايران والذهاب الى اوروبا ليبتعد عن الجو السياسي المشحون في طهران فاغتنمت الحكومة البريطانية فرصة سفره الى اوروبا وقدمت له دعوة رسمية لزيارة لندن املاً بان تقنعه هناك بأساليب الاغراء . فقبل الشاه تلك الدعوة ولما زار لندن اقيمت له الحفلات ولكن بالرغم من جميع المحاولات لم تستطع الحكومة البريطانية اقناعه بالموضوع لما تشاء . ولما يأس في جميع محاولاتها من اقناع احمد شاه اشارت اليه من طرف خفي تهدده بفقدانه عرشه فلم يكترث لذلك التهديد وقطع زيارته للندن وعاد الى فرنسا ومنها عزم على العودة الى ايران وفي طريقه قام بزيارة الى الشيخ خزعل في المحمرة وشرح له مالاقاه من الضغط البريطاني والوضع السائد في ايران وطلب اليه ان يعضده ويحمي عرشه ويشد ازره في سياسته فلم يسع الشيخ خزعل عندئذ الا الاستجابة الى طلب الشاه وعاهده على ذلك فاطمأن الشاه لقوله وعاد الى طهران قرير العين ، ومن هنا بدأت مشاكل الشيخ خزعل مع الحكومة البريطانية وقد بيتت له نياتها السيئة .

وفي اثناء تلك الفترة كانت القوات البريطانية في ايران التي كانت تحت قيادة الجنرال جمبين ( General Champein ) قد اشتبكت لها خنادق قرب مدينة

– ١٨٨ –