انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/200

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

للقيام بمعركة جديدة مهما كان نوعها ، فلجأت الى اساليبها واسلحتها التآمرية التي كانت تغنيها في احيان كثيرة عن الحروب فظهرت في وجه ايران المشكلة المضطربة هذا السلاح المدمر . حيث بادرت بما لها من نفوذ في ايران الى استغلال الصراع الشعبي القائم بين القوميين والشيوعيين الايرانيين والى اثارة النعرات القومية الملتهبة ، في سبيل الحفاظ على مصالحها المهددة في ايران . اما الوضع في عربستان في ذلك الحين فقد كان هادئاً مطمئناً مستقراً منت اجتماعياً واقتصادياً لم تؤثر عليه تلك الحوادث بتباثراتها ولم تجرفه بويلاتها ولم تكن تربطه بإيران روابط سياسية مباشرة .

وزارة شكر الله خان (وثوق الدولة)

من ٢٧ شوال ١٣٣٦ هـ ( ٦ آب ١٩١٨ م ) الى ١٦ شوال ١٣٣٨ هـ ( 3 تموز ١٩٢٠ م ) .

وبعد وزارة صمصام السلطنة اسندت رئاسة الوزارة الى عهدة شكر الله خان ( وثوق الدولة ) وكان الوضع المالي في ايران قد اشرف على الانهيار فاغتنمت الحكومة البريطانية هذه الفرصة واتفقت مبدئياً مع وثوق الدولة على ان تدفع له مساعدات مالية شهرية بواسطة المصرف الشاهي في طهران ليتدارك العجز المالي ويدبر شؤون ايران الادارية الداخلية وكان هذا تمهيداً لما بيّنته بريطانيا لايران لعقد معاهدة جديدة لكي تسيطر بموجبها على اقتصادياتها وتهيمن على قواها العسكرية . فأمر اللورد كرون ( وزير الخارجية البريطانية ) سفيرهم في طهران لفتح باب المفاوضات مع رئيس وزراء ايران في هذا الامر ولكن السفير المذكور تباطأ فاوعز اليه بترك ايران واسندت شؤون تلك السفارة الى عهدة السير برسي كوكس الذي كان يمثل بريطانيا في العراق واوصى بانجاز هذه المهمة وقد انهى السير برسي كوكس المفاوضات حول هذه المعاهدة مع رئيس الوزراء بتاريخ ١١ ذي القعدة ١٣٣٧ هـ ( ٥ آب ١٩١٩ م ) بعد ان دفع اليه مبلغ مائة وثلاثين الف توماناً بعنوان حق التوقيع على تلك المعاهدة .


– ١٨٧ –