وزارة عبد الحسين ميرزا فرمان) (فرما ولكن ايام هذه الوزارة لم تدم طويلا فحلت محلها وزارة محمد خان سبهدار (اعظم تنكباني وفي هذه الفترة حاول الانكليز - عندما اعلنت روسيا ثورتها ضد القيصر ١٣٣٥ هـ ( ١٩١٧ م ) وسحبت بعض قطعاتها من ایران - احتلال شمال ایران فسارعت قواتهم الى همدان محاولة احتلالها كي تنفذ منها الى مدينة باكو وتضع يدها على ولاية جورجيا وتخضعها لنفوذها ولكن الحظ لم يحالف القوات البريطانية اذ وقفت القوات التركية بمساعدة المانيا بالمرصاد فاخترقت حیاد ایران لصد التقدم البريطاني ولما قاربت الجيوش التركية مدينة همدان استقالت وزارة سبهدار وذلك بتأريخ ١٢ شوال ١٣٣٤ هـ (١٣) آب ١٩١٦ م ) وحلت محلها في خلال اربعة اشهر اربعة وزارات وهي وزارة علاء السلطنة ثم وزارة عين الدولة ثم وزارة مستوفي الممالك الثانية . ثم وزارة صمصام السلطنة وذلك خلال المدة من ١٣ شعبان ١٣٣٤ هـ ( ١٤ آب ١٩١٦ م ) الى ١٣ اواخر شوال ١٣٣٤ هـ ( اواخر تشرين اول ١٩١٦م ) . اما الجيوش البريطانية فقد غيرت وجهتها عن الزحف على باكو وتوجهت نحو خراسان فاحتلت مدينة المشهد ثم واصلت زحفها الى سواحل بحر قزوين وذلك عام ١٣٣٦ هـ (١٩١٨ م ) وبعد هذا اشتد نفوذ انكلترا في ايران فخضعت معظم الولايات الايرانية لمشيئتها كما ان الوزارات القائمة في طهران لم تستطع ان ترفض لها طلباً ولم تهمل لها رغبة . واستمر الحال في ايران على هذا المنوال الى نهاية الحرب العالمية الاولى .
وكانت ايران خلال هذا الدور تسير في دروب الانحدار والتفكك وكان القائمون بالحكم يأكلون ما يقدم لهم فلا يبقون ولا يذرون . وكانت افكار ثورة روسيا الشيوعية قد اخذت طريقها الى شمال ايران ثم الى ايران كلها تقريباً وصارت الاخطار تهدد المصالح البريطانية في ايران وابدت بريطانيا مخاوفها من جديد من الطمع الروسي للوصول الى الخليج . ولكن بريطانيا وان كانت قد خرجت من الحرب العالمية الاولى خروج المنتصرين ولكنها لم تكن وقتئذ من الناحية العسكرية والمالية في وضع تحسد عليه ولم تكن مستعدة
١٨٦