انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/186

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

هذا المؤتمر وقد ذهبت مساعي الحكومة البريطانية لتحديد الحدود وحل المشاكل السائدة بين نجد والحجاز والعراق وشرقي الاردن ادراج الرياح .

موقف السلطان عبد العزيز
بعد فشل المؤتمر

كان السلطان عبد العزيز يومئذ في الاحساء يراقب نتيجة ذلك المؤتمر عن كثب وينتظر متيقظاً ما سينتهي اليه من الاعمال . فما بلغه فشله ولاح في الافق ان المسرح قد اعد للمأساة القادمة ترك الاحساء وتوجه الى القصيم فوصلها في شهر رمضان ( نيسان ) واخذ يهيء العدة للطوارىء فعين الامير عبد العزيز بن مساعد بن جلوي اميراً على حائل وجعل المنطقة الشمالية بما فيها القصيم والجوف وخيبر تحت امرته وزوده بالتعليمات الكاملة والقوة الكافية والصلاحية الواسعة . كما ابدل امير الجوف وعين محله عبد الله بن محمد بن عقيل واصحبه بما يلزم من القوة . وعزم على تصفية مشاكله مع الملك حسين وبنوه مباشرة فارسل قوة الى الطائف كما ارسل فرقة استطلاعية الى العراق ولم يكن القصد من هذه الفرقة الا اظهار القوة ( لارهاب الملك فيصل ومنعه عن القيام باى عمل معاد من جانبه ) فتمركزت هذه الفرقة على طول الحدود العراقية كما ارسل قوة الى الشمال قوامها الف مقاتل من الاخوان فتغلغلت هذه القوة مسافة بعيدة في شرقي الاردن وذبحت سكان قرية صغيرة قرب الخط الحديد عندما حاولت مقاومتها الا ان الطيران البريطاني قام بصد تلك القوة وكبدها خسائر فادحة

وما كاد العالم يبدأ التفكير بهذه الأمور المعقدة حتى حملت اليه الاخبار نبأ سقوط الطائف بيد القوات السعودية وتقدم تلك القوات بعد ذلك الى احتلال الحجاز بكامله وانهاء حكم الملك حسين وذويه من الحجاز

١٧٣