انتقل إلى المحتوى

صفحة:تاريخ الكويت السياسي - الجزء الخامس - القسم الأول - حسين خزعل.pdf/182

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
صُححّت هذه الصفحة، لكنها تحتاج إلى التّحقّق.

ولده الأمير عبد الله في عمان ليظهر سلطته على ابنائه ويتظاهر للناس بانه هو المسيطر على الامور فقد اذهل مقدمه المفاجيء السير هربرت صموئيل ( المندوب السامي البريطاني في فلسطين والاردن ) واغضبه . وكان الشريف علي ابن الملك حسين البكر قد تسلم ادارة الخط الحديد الحجازي فاصدر اليه والده من عمان تعليمات باعادة انشاء الاتصال التام بالمدينة المنورة وكان الملك حسين يفكر جذرياً باستبدال الامير عبد الله بعلي للامارة على شرقي الاردن

وكان الانكليز قد فكروا بالحصول على الخلافة الاسلامية لمسلم غير تركي منذ مطلع القرن العشرين اي منذ ان تغلغل النفوذ الالماني في الدولة العثمانية فكان ترشيح الملك حسين للخلافة الاسلامية بالنسبة للانكليز امراً صالحاً ولكن تطورات الحرب وانشغال الملك حسين بامور السياسة اشغله عن قضية الخلافة مؤقتاً دون ان يسقط الموضوع من تفكيره وكان يراقب مصير الخلافة في تركيا بحذر شديد وكان الخليفة التركي الجديد محمد السادس وحيد الدين الذي بويع بالخلافة شوال ١٣٣٦ هـ ( تموز ١٩١٨ م ) قد والى سلطات الاحتلال والرجعيين ضد رجال تركية الفتاة فلما استتب الامر لمصطفى كمال وترأس المجلس التأسيسي في انقره عزل الخليفة المذكور في جمادى الاول ١٣٤١ هـ ( تشرين الثاني ١٩٢٢ م ) بعد ان كان قبل شهر واحد قد حدد صلاحياته وفصل مقامه الديني عن شؤون الدولة ولجأ وحيد الدين الى سفينة بريطانية حملته الى مالطة ثم الى الحجاز حيث نزل ضيفاً على الملك حسين وانتخب المجلس التاسيسي عبد المجيد – الذي كان مناصراً لتركية الفتاة خليفة جديداً بدله فبايعه بذلك مسلمو الهند ومصر والبلقان والقرم اما المسلمون الذين في العراق وفلسطين والحجاز وسورية فقد لزموا الصمت لان الملك حسين كان قد بدأ يحاول الاستيلاء على الخلافة وقد ضغط على وحيد الدين كثيراً لكي يعلن تنازله عن حقه بالخلافة اليه واغراه بالوعود ولكن وحيد الدين رفض واصر على المطالبة باسترجاعها لنفسه حتى اضطر اخيراً ان يدعي انه يشعر بالم في اسنانه ليتمكن من مغادرة الحجار

١٦٩